الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٨٣ · موضع ٨٣/٧١٨
والكهانة والجنون والسحر . كل ذلك لا يُلرّقه لهه(؟ » وقال : والله ؛ لقد سمعت من
محمد آنفآ كلاماً ما هو من كلام الإنس » ولا هو من كلام الجن . وإن له لحلاوة » وإن عليه
لَطَلاوءَ"" » وإن أعلاه لمثمر » وإن أسفله لمغدق”" » وإنه يعلو وما يعلئ » وكان قد سمع
من النبي صلى الله عليه وسلم أول ( حم غافر ) وكاد الوليد أن يسلم لولا ما سبق عليه من
ثم قالوا : فكيف نقول ؟ ففكر في نفسه ثم قال : إن أقرب القول أن تقولوا : ساحر يفرق
بين الرجل وأهله وزوجته ومواليه » فتفرقوا علئ ذلك » وجعلوا يُلقونه إلى من يَقَدَم عليهم
من العرب » ونزل في الوليد قوله تعالئ : 8 دَرَفِ ومَنَ حَلَفَتُ مَحِدَا» الايات كلها » وفيما
صنفوه”*» من القول في القرآن لمر دعن .
ولما كان ذلك وخشي أبو طالب دَهُْماء العرب أن يركبوه مع قومه. . قال قصيدته التي
تعوذ فيها بالحرم» وبمكانه منه» وتودد فيها أشراف قومه» وهو على ذلك يخبرهم أنه غير مسلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً حتئ يهلك دونه » وجملتها أحد وثمانون بيت تركناها إيثاراً
للاختصار وعدم الإكثار » وإنما نشير إلئ أصول القصص ومقاصدها دون فضولاتها وزوائدها »
وسنذكر ما استحسناه من القصيدة المذكورة فيما بعد إن شاء الله تعالئ .
ولما شاع في البلاد تشاجر قريش ٠» وبلغ الأوس والخزرج بالمدينة. . قال في ذلك
أبو قيس بن الأسلت الواقفي قصيدة وبعث بها إليهم يذكرهم نعم الله عليهم » ويحذرهم شؤم
الحرب وعواقبها ووخيم مشاربها » وكان أبو قيس صهراً لهم ذا مودة وحياطة لهه ع
ومنعنا من ذكرها ما ذكرناه في قصيدة أبي طالب .
. الايُلوّقه : لايراه لائقاً )١(
(؟1) الطلاوة : الحسن والبهجة والقبول .
في (ج ) : ( لعَدِق ) قال العلامة الأشخر رحمه الله تعالئ في « شرح البهجة » ( 74/١ ) : ( ولابن هشام
« الغدق » بفتح الغين المعجمة وكسر الدال المهملة من الغدق » وهو : الماء الكثير » ولابن إسحاق : بفتح
العين المهملة وسكون الذال المعجمة » والعذق : النخلة بجملتها . قال السهيلي : وهي أحسن ؛ لأن بها آخر
الكلام يشبه أوله ) .
(4) صَنَقُوه : نوعوه .
(0) الحياطة : النصرة والصيانة .
الله