الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٣٦٠ · موضع ٣٦٠/٧١٨
أخذا من متاعه إناء من فضة منقوشاً بالذهب » ثم قدما ببقية المتاع على أهله ففتشوه فوجدوا
الكتاب» وفقدوا مما ذكر فيه الإناءً الذي أخذه الوصيان» فسألوهما عنه فجحداه » فاختصموا
إلى النبي صلى الله عليه وسلم » فأصرا على الإنكار وحلفا » فأنزل الله هلذه الآية .
واختلف المفسرون في حكمها : فقالت جماعة منهم : كانت شهادة أهل الذمة مقبولة
فنسخت » وناسخها قوله تعالئ : لوَأَشْيِدُوا دوَىَ عَدَلٍ يك » وذهب قوم إلئ أنها ثابتة »
وأنه إذا لم يجد مسلمين . . فيشهد كافرين .
ولما نزلت الآية. . دعا النبي صلى الله عليه وسلم تميماً وعدياً فاستحلفهما بعد صلاة
العصر عند المنبر » فحلفا وخلئ سبيلهما » ثم ظهر الإناء بعد ذلك بمكة » فرفعوهما إلئ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ٠ ونزل في ذلك قوله تعالئ : 8 ون ير ع أَمَا أسْتَحَمَا إِنمَا»
أي : إثما بخيانتهما وأيمانهما الكاذبة # فَتَاحَرَانِ؟ من أولياء الميت 8 يَعُومَانِ مَقَامَهُمَا؛ يعني :
مقام الوصيين يرت لبن سْتَحَنَّ عَم 4 أي : فيهم ولأجلهم الإثم » وهم ورثة الميت
استحق الحالفان بسببهم الإثم و( علئ ) بمعنئ ( في ) » والأوليان هنا : نعت لقوله :
فَتَاحرَانِ4 ففيه جواز نعت المعرفة للنكرة » وهما تثنية الأولئ » والأولئ هو الأقرب .
ولما نزلت الآية بانتقال اليمين إلئ أولياء الميت. . قام عمرو بن العاص والمطلب بن
أبي وداعة السهميان فحلفا » ودفع الإناء إليهما » وكان تميم الداري بعدما أسلم يقول :
صدق الله ورسوله ؛ أنا أخذت الإناء » فأتوب إلى الله وأستغفره .
وإنما انتقلت اليمين إلى الأولياء ؛ لأن الوصيين حين وجدا الإناء. . ادعيا أنهما ابتاعاه
منه » وهلذا الحكم مستمر » والله أعلم .
وفيها : بعث قروة بن عمرو الجُذَامِي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً
بإسلامه » وأهدئ له فرساً وبغلةً » وكان قروة عاملاً للروم علئ من يليهم من العرب » وكان
منزله مُعان » ولما بلغ الروم خبر إسلامه.. أخذوه فحبسوه حيئاً ثم ضربوا عنقه » ولما
قدموه للقتل. . أنشد : من الكامل]
)1١( انظر « سيرة ابن هشام »(9937-591/9) .
ام