الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٣٥٣ · موضع ٣٥٣/٧١٨
علي لأبي بكر رضي الله عنهما : موعدك العشية للبيعة » فلما صلئ أبو بكر صلاة الظهر. .
رَقِي على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلّقَه عن البيعة » وَعُذْرَه بالذي اعتذر إليه » ثم
استغفر » وتشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فعظّم حق أبي بكر رضي الله عنه » وأنه لم
يحمله على الذي صنع تَمَاسةٌ على أبي بكر ولا إنكاراً للذي فضّله الله به » ولكنا كنا نرئ لنا
في هلذا الأمر نصيباً فاستبدٌ علينا به » فوجدنا في أنفسنا » فسّرَ بذلك المسلمون وقالوا :
أصبت » وكان المسلمون إلئ علي قريباً حين راجع الأمرَ المعروفٌ » رواه مس22 .
وإنما ذكرت الحديث الأول متمماً في بيان حكم الرجم وكانت الدلالة علئ ذلك تتم دون
تمامه ؛ لما فيه وفي الحديثين بعده من الدلالة علئ أصل بيعة الصديق ٠ وأنها كانت إجماعاً
من الصحابة الذين تقررت عصمتهم من الاجتماع على الضلال والخطأ والتمالؤ عليهما » وأنه
قد كان من علي رضي الله عنه بعض تردد أول الأمر » ثم شرح الله صدره فاعتذر في تخلفه
تلك الأيام وبايع وتابع » فأدَّى الطاعة لأبي بكر رضي الله عنهما » والخلفاء بعده إل أن
انتهت النوبة إليه » وتعين القيام عليه فقام بها على أحسن الوجوه وأكملها وأعدلها » وقاتل
من غلا في محبته كما قاتل من خرج عن طاعته » ولم يعنف من تخلف عن نصرته » وختم الله
له بالسعادة والشهادة .
هلذا وقد تعصب قوم له فادعوا له الخلافة ابتداءً » وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصئ
إليه بذلك وتعاموا عن دلائل كثيرة صريحة أو كالصريحة علئ خلافة أبي بكر أقواها بعد
الإجماع : نيابته في الصلاة أياماً بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبمحضر من علي
رضي الله عنهما » وكانت الصلاة أعظم شعار في الإسلام » وأول أمر أحوج إلى النيابة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم » وقد قال علي رضي الله عنه : رضينا لدنيانا من رضيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا .
وأعظم ما وقع فيه هلؤلاء من الأخطار : تفسيقهم للصحابة رضوان الله عليهم » ونسبتهم
إلى الخطأ » ولزم من ذلك دخول علي معهم حيث ألقئ بيديه ودخل في بيعة لا يعتقد
صحتها » وألزم نفسه طاعة من لا يستحقها » وقد كان له من قوة الجّنان”"' واشتداد الأركان
)١( مسلم (1759 )عن عائشة رضي الله عنها .
(؟) الجَّتَانُ : القلب .
0م