المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

علي لأبي بكر رضي الله عنهما : موعدك العشية للبيعة » فلما صلئ أبو بكر صلاة الظهر. . رَقِي على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلّقَه عن البيعة » وَعُذْرَه بالذي اعتذر إليه » ثم استغفر » وتشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فعظّم حق أبي بكر رضي الله عنه » وأنه لم يحمله على الذي صنع تَمَاسةٌ على أبي بكر ولا إنكاراً للذي فضّله الله به » ولكنا كنا نرئ لنا في هلذا الأمر نصيباً فاستبدٌ علينا به » فوجدنا في أنفسنا » فسّرَ بذلك المسلمون وقالوا : أصبت » وكان المسلمون إلئ علي قريباً حين راجع الأمرَ المعروفٌ » رواه مس22 . وإنما ذكرت الحديث الأول متمماً في بيان حكم الرجم وكانت الدلالة علئ ذلك تتم دون تمامه ؛ لما فيه وفي الحديثين بعده من الدلالة علئ أصل بيعة الصديق ‎٠‏ وأنها كانت إجماعاً من الصحابة الذين تقررت عصمتهم من الاجتماع على الضلال والخطأ والتمالؤ عليهما » وأنه قد كان من علي رضي الله عنه بعض تردد أول الأمر » ثم شرح الله صدره فاعتذر في تخلفه تلك الأيام وبايع وتابع » فأدَّى الطاعة لأبي بكر رضي الله عنهما » والخلفاء بعده إل أن انتهت النوبة إليه » وتعين القيام عليه فقام بها على أحسن الوجوه وأكملها وأعدلها » وقاتل من غلا في محبته كما قاتل من خرج عن طاعته » ولم يعنف من تخلف عن نصرته » وختم الله له بالسعادة والشهادة . هلذا وقد تعصب قوم له فادعوا له الخلافة ابتداءً » وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصئ إليه بذلك وتعاموا عن دلائل كثيرة صريحة أو كالصريحة علئ خلافة أبي بكر أقواها بعد الإجماع : نيابته في الصلاة أياماً بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبمحضر من علي رضي الله عنهما » وكانت الصلاة أعظم شعار في الإسلام » وأول أمر أحوج إلى النيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم » وقد قال علي رضي الله عنه : رضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا . وأعظم ما وقع فيه هلؤلاء من الأخطار : تفسيقهم للصحابة رضوان الله عليهم » ونسبتهم إلى الخطأ » ولزم من ذلك دخول علي معهم حيث ألقئ بيديه ودخل في بيعة لا يعتقد صحتها » وألزم نفسه طاعة من لا يستحقها » وقد كان له من قوة الجّنان”"' واشتداد الأركان ‎)١(‏ مسلم (1759 )عن عائشة رضي الله عنها . (؟) الجَّتَانُ : القلب . 0م

الكتاب الثاني