الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٣٣٧ · موضع ٣٣٧/٧١٨
أرتحل فأدركهم - وليتني فعلت فلم يُقدّر لي ذلك » فكنت إذا حرجت في الناس بعد خروج
رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفتُ فيهم. . أحزنني أني لا أرئ إل رجلاً مغموصا عليه
النفاق"' » أو رجلاً ممن عذر الله من الضعفاء . ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتئ بلغ تبوك » فقال وهو جالس في القوم بتبوك : 7 ما فَعَلَّ كَعْبٌ ؟ ؟ فقال رجل من بني
سَلِمة : يا رسول الله ؛ حبسه بُرداه ونظره في عطفيه » فقال معاذ بن جبل : بكس ما قلت »
والله يا رسول الله ؛ ما علمنا عليه لأ خيراً » فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال كعب بن مالك : فلما بلغني أنه توجه قافلاً. . حضرني همي » وطفقت أتذكر
الكذب وأقول : بماذا أخرج من سخطه غداً » واستعنت علئ ذلك بكل ذي رأي من أهلي »
فلما قيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً. . زاح عني الباطلُ » وعرفت أني
لم أخرج منه أبداً بشيء فيه كذب ٠ فأجمعت صدقه » وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم
قادماً » وكان إذا قِم من سفر .. بدأ بالمسجد » فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس » فلما
فعل ذلك. . جاءه المخلّقون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له» وكانوا بضعةً وثمانين
رجلاً » فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم واستغفر لهم » ووكل سرائرهم
إلى الله تعالئ » فجتته » فلما سلمتٌ عليه. . تبسم تبسم المغضّب ثم قال : ١ تَعَالَ ؛ فجئت
أمشي حتئ جلست بين يديه » فقال لي : « مَا حَلَّمَكَ ؟ أَلَمْ تكن قد أَتَْتَ طَهْرَكَ ؟ » فقلثُ :
بلئ إني والله يا رسول الله ؛ لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا. . لرأيت أن سأخرج من
سخطه بعذر » ولقد أعطيت جدلاً » ولكني والله ؛ لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب
ترضئ به عني . . ليوشكن الله أن يسخطك علي » ولئن حدئتك حديث صدق تجد علي فيه”")
إني لأرجو فيه عفو الله » لا والله ؛ ما كان لي من عذر » والله ؛ ما كنت قط أقوئ ولا أيسر
591
مني حين تخلفت عنك » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أَمَا هَذًا. . فَقَدْ صَدَقَ ع
قم حَتَْ يَقَضِي آل" ذِيكَ » فقمت ٠ وثار رجال من بني سَلِمة فاتبعوني فقالوا لي : والله ؛
ما علمناك كنت أذنبت ذنباً قبل هلذا » ولقد عجزت ألا تكون اعتذرت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلّمُون » قد كان كافيك ذنبك استغفارٌ رسول الله
. المغموص عليه : المطعون عليه في دينه متهماً بالنفاق )١(
فرفر