الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٢٤٦ · موضع ٢٤٦/٧١٨
وكانت بعد ذي قَرّد بستة أشهر » وذكرها البخاري قبلها » وقد روياها في « الصحيحين »
من طرق عديدة عن أنس » حاصلها : قال : إن نفراً من عكل أو عرينة ثمانية قدموا علئ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا » واستوخموا المدينة » فأمرهم النبي صلى الله عليه
وسلم أن يخرجوا في إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها » ففعلوا فصَّخُوا » فارتدوا »
وقتلوا راعيها واستاقوها » فبعث النبي صلى الله عليه وسلم الطلب في آثارهم » فما ترجل
النهار حتئ جيء بهم » فقطّعت أيديهم وأرجلهم ولم يُحسّموا » وكجلت أعينهم » وطرحوا
بالحرة يستسقون فلا يسقون » وكان أحدهم يَكدّم الأرض بفيه حت ماتوا .
قال أبو قلابة : قتلوا وسّرقوا وحاربوا الله ورسوله وسّعوا في الأرض فسادا”" .
قلت : وروي خارج ١ الصحيحين » أنهم كحلوا الرعاة » وقد ترجم البخاري عليه .
قال سعيد بن جبير : ونزل في ذلك قوله تعالئ : ل إِنّمَا جَرْوا دن حاون اله ووَسُوكمٌ
وَيسْعَوْنَ فى الَْرْضٍ مَسَادًا4 الآية » قال الليث بن سعد : هي معاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم »
وتعليم له ؛ يقول : إنما كان جزاؤهم هنذا لا المثلة » فلذلك ما قام النبي صلى الله عليه
وسلم خطيباً إلآ نهئ عن المثلة .
قلت : وثبت في ١ صحيح مسلم » : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أمّر أميراً علئ
جيش أو سرية . . أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالئ » ومن معه من المسلمين خيراً » ثم
قال : « أَغرُوا يشم لله في سَبيلٍ ألو » فَاُِوا مَْ كََر لفو أَغْرُوا وَل تُْوا ولا يوا وَل
تمُْلُوا » وَل تقيْلُوا وليدا »29 .
ثم اختلف العلماء في ترديد ( أو ) في الآية الكريمة » فقال مالك : هي على التخيير »
فيتخير الإمام بين هلذه الأمور إلا القاتل فيتحتم قتله » وقال أبو حنيفة : الإمام بالخيار وإن
قتلوا » وقال الشافعي : ( أو ) هنا للتقسيم ؛ فإن قتلوا ولم يأخذوا المال. . قتلوا » وإن
20( البخاري ( 5815 ) » ومسلم (1511) .
(5) مسلم ( 10781 )0 ولا تَمُلُوا : لا تخونوا في الغنيمة » ولا تَمقُُوا : لا تشوهوا القتلئ بقطع الأنوف والآذان
ونحو ذلك .
15