المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قال الزهري : لم يكن فتح أعظم منه» قال العلماء : ووجه ذلك : أن المشركين اختلطوا بالمسلمين في تلك الهدنة » وسمعوا منهم أحوال النبي صلى الله عليه وسلم الباهرة ومعجزاته المتظاهرة » وحسن سيرته وجميل طريقته » وشاهدها كثير منهم » فمالت نفوسهم إلى الإيمان » وأسلم في تلك الأيام خلق كثير » لذلك أجبرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الصلح » وقد كان رأي أكثرهم المناجزة » وقرب لهم القول حيث قال لهم : ” ما م قَعَبَ مِنَا إِلَنِهِم . . فَأبعَدَهُ لش وَمَنْ جَاءَنَا مِنّْهُمْ. . سَيَجِعَلُ لَه رجا وَمَخْصج] »90 . هنذا وقد قال أهل التحقيق والنظر الدقيق بجواز احتمال المفسدة اليسيرة لدفع أعظم ثم إن مذهب الشافعي رحمه الله تعالئ : أنه يجوز مصالحة الكفار عند الحاجة في مدة لا تزيد عل عشر سنين » واستدل بصلح الحديبية ؛ فإنه كان علئ عشر سنين » وذلك مصرح به في كتب السير » وهلذا إذا لم يكن الإمام مستظهراً » فإن كان مستظهراً. . لم يزد علئ أربعة أشهر » وقال مالك رحمه الله : لا حد لذلك » بل هو منوط برأي الإمام » والله أعلم . ومن حوادث هلذه السنة : إسلام خالد بن الوليد المخزومي ‎٠‏ وعمرو بن العاص السهمي » وخبر ذلك : ما روي عن عمرو بن العاص : أنه لما رجع مع جموع الأحزاب. . ذهب إلى النجاشي ليقيم عنده مترقباً ما يكون من خبر النبي صلى الله عليه وسلم وقومه . قال عمرو : فقدم علينا عمرو بن أمية الضَّمْرِي رسولاً من النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي » فلما خرج عمرو بن أمية الضَّمْري من عند النجاشي. . دخلتُ خلفه وسألته قتله ‏ فغضب النجاشي واستشاط وقال : تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر ؟! فقلت أيها الملك : أكذلك هو ؟ قال : يا عمرو ؛ أطعني واتبعه ؛ فإنه والله على الحق » وَلَيَطهَرنَ علئ من خالفه كما ظهر موسئ علئ فرعون وجنوده » فأسلم عمرو حينئذ علئ يد النجاشي » ثم خرج عامداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فلقيت خالد بن الوليد وهو مقبل من مكة » فقلت : أين يا أبا سليمان ؟ قال : . ‏أخخرجه مسلم ( 71784 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه‎ )١( 5١

الكتاب الثاني