الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٢٤١ · موضع ٢٤١/٧١٨
قال الزهري : لم يكن فتح أعظم منه» قال العلماء : ووجه ذلك : أن المشركين
اختلطوا بالمسلمين في تلك الهدنة » وسمعوا منهم أحوال النبي صلى الله عليه وسلم الباهرة
ومعجزاته المتظاهرة » وحسن سيرته وجميل طريقته » وشاهدها كثير منهم » فمالت نفوسهم
إلى الإيمان » وأسلم في تلك الأيام خلق كثير » لذلك أجبرهم النبي صلى الله عليه وسلم
على الصلح » وقد كان رأي أكثرهم المناجزة » وقرب لهم القول حيث قال لهم : ” ما م
قَعَبَ مِنَا إِلَنِهِم . . فَأبعَدَهُ لش وَمَنْ جَاءَنَا مِنّْهُمْ. . سَيَجِعَلُ لَه رجا وَمَخْصج] »90 .
هنذا وقد قال أهل التحقيق والنظر الدقيق بجواز احتمال المفسدة اليسيرة لدفع أعظم
ثم إن مذهب الشافعي رحمه الله تعالئ : أنه يجوز مصالحة الكفار عند الحاجة في مدة
لا تزيد عل عشر سنين » واستدل بصلح الحديبية ؛ فإنه كان علئ عشر سنين » وذلك مصرح
به في كتب السير » وهلذا إذا لم يكن الإمام مستظهراً » فإن كان مستظهراً. . لم يزد علئ
أربعة أشهر » وقال مالك رحمه الله : لا حد لذلك » بل هو منوط برأي الإمام » والله أعلم .
ومن حوادث هلذه السنة : إسلام خالد بن الوليد المخزومي ٠ وعمرو بن العاص
السهمي » وخبر ذلك : ما روي عن عمرو بن العاص : أنه لما رجع مع جموع الأحزاب. .
ذهب إلى النجاشي ليقيم عنده مترقباً ما يكون من خبر النبي صلى الله عليه وسلم وقومه .
قال عمرو : فقدم علينا عمرو بن أمية الضَّمْرِي رسولاً من النبي صلى الله عليه وسلم إلى
النجاشي » فلما خرج عمرو بن أمية الضَّمْري من عند النجاشي. . دخلتُ خلفه وسألته قتله
فغضب النجاشي واستشاط وقال : تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر ؟!
فقلت أيها الملك : أكذلك هو ؟ قال : يا عمرو ؛ أطعني واتبعه ؛ فإنه والله على الحق »
وَلَيَطهَرنَ علئ من خالفه كما ظهر موسئ علئ فرعون وجنوده » فأسلم عمرو حينئذ علئ يد
النجاشي » ثم خرج عامداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : فلقيت خالد بن الوليد وهو مقبل من مكة » فقلت : أين يا أبا سليمان ؟ قال :
. أخخرجه مسلم ( 71784 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه )١(
5١