الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٢١٣ · موضع ٢١٣/٧١٨
الحيل » وانقطع رجاؤهم من كل أمل. . نزلوا علئ حكمه » فجاء حلفاؤهم الأوس شافعين
فيهم كما شفعت الخزرج في حلفائهم بني قينقاع ٠
وكان الأوس والخزرج متغايرين لا تصنع إحداهما شيئاً. . إلا صنعت الأخرئ مثلها »
من ذلك : أنه لما قتلت الأوس كعب بن الأشرف بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. .
سألت الخزرج قتل أبي رافع » فقتلوه » فلما شفعت الأوس في بني قريظة. . قال لهم النبي
صلى الله عليه وسلم : « آلا يَرْضَوْنَ أَنْ يَحْكُمَ فيهم رَجُلُ مِنْكُمْ ؟ ' قالوا : بلى » قال :
١ فَذَلِكَ إِلَىْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ؛ وقد كان سعد جعله النبي صلى الله عليه وسلم في خيمة في جانب
مسجده ليعوده من قريب » فأتاه قومه فاحتملوه علئ حمار » وأقبلوا به وهم يقولون له :
يا أبا عمرو ؛ أحسن في مواليك . فقال لهم : قد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم »
فحينئذ أيس قومه من بني قريظة » ونعوهم إِلئْ أهليهم قبل أن يحكم » ولما أقبل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم. . قال لمن عنده : ١ قُومُوا إِلَى سَيْدِكُمْ » فقيل : أراد بها الأنصار
خاصة » وقيل : عم الكل .
فحكم سعد بقتل الرجال » وقسمة الأموال » وسبي الذراري والنساء » فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : «لَقَدْ حَكَمْتَ بخكم الله تَعَالَى » وربما قال : « بعكم الْمَلِكِ »
فحبسهم النبي صلى لله عليه وسلم في بيت واحد » ود لهم أخاديد في موضع سوق
المدينة”2 » وخرج بهم أرسالاً تضرب أعناقهم ثم يلقون في الأخاديد » وترك منهم من لم
ينبت » فممن ترك لعدم الإنبات : عطية القرظي جد محمد بن كعب المفسر » الذي قال النبي
صلى الله عليه وسلم في حقه : ١ يَخْوجُ مِنّ ألْكَاهِِيْنِ رَجُلٌيَدرْسُلْقُآنَ دسا لَمْ يَدوْسْه أَحَدٌ
َْلَهُ » وَلَاَيَدْرْسُهُ أَحَدُ بَعْدَهُ »© .
وحين كانوا يخرج بهم للقتل. . قالوا لكعب بن أسد : أين يذهب بنا ؟ فقال : أفي كل
موطن لا تعقلون » أما ترون الداعي لا يَنزع » وأن من ذَهب منكم لا يرجع » هو والله
القتل0" .
)١( الأخاديد : الشقوق المستطيلة في الأرض ٠
(؟) أخرجه أحمد ١١/5 )عن أبي بردة رضي الله عنه » والكاهنان : قريظة والنضير .
م انظر « سيرة ابن هشام » ( 74١/7 ) » ولايتْزع : لا يتتهي .
ااجلا