الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص١٢٨ · موضع ١٢٨/٧١٨
لبيك اث
قال المؤلف زكى الله عمله وختم بخير أجله : اعلم رحمك الله وإياي أن هلذا الباب
أوسع تاريخاً من الأبواب قبله ؛ لحلول الجهاد فيه » وترادف الغزوات »٠ وانتشار أعلام النبوة
وارتفاع صيتها » وتوالي الفتوحات » وخمول أهل البغي والعناد والجهالات . ووفود العرب
من الآفاق المتباينات » وختام ذلك بوفاته صلى الله عليه وسلم وعليل آله أفضل الصلوات .
قال أهل التواريخ : أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالهجرة » وفرض
عليه الجهاد » وذلك في سنة إحدئ من سني الهجرة » وهي سنة أربع عشرة من النبوة »
وأدبع وخمسين من المولد » ومنها ابتداء التاريخ الإسلامي » ففي ربيع الأول منها يوم
الإثنين هاجر صلى الله عليه وسلم .
وهلأنا إن شاء الله تعالئ أذكر حديث الهجرة مختصراً من « الصحيحين » مع زيادات من
غيرهما معبراً عن تلك الزيادات بصيغة من صيغ التمريض ك : روي وحكي ونحوهما » مع
احتمال أن يكون بعضها لاحقاً بدرجة الصحيحين » » والله المسدد .
فأول ذلك : أنه صلى الله عليه وسلم لما عقد البيعة مع الأنصار ليلة العقبة. . أقام ينتظر
أمر الله سبحانه وتعالئ بالهجرة » وبقوا منتظرين لوروده عليهم في كل حين » وكان أبو بكر
رضي الله عنه قد خرج قبل ذلك مهاجراً نحو أرض الحبشة » حتئ إذا بلغ برك الغماد. . لقيه
ابن الدُعْنّه - وهو سيد القارة فحكيا له ما لقي من قومه ٠ فقال له ابن الدغنة : إن مثلك
لا يَخْرج ولا يُخرج » ارجع فأنا لك جار » فرجع وارتحل معه حتئ قدما مكة » فأنفذت له
قريش جواره بشرط ألا يعلن بقراءته ولا صلاته » فعمل بشرطهم أياماً » ثم بدا له أن يعلن
فأعلن » فأخبرت قريش ابن الدُعْنَّهَ » فقدم عليه ولازمه علئ شرطه الأول أو يرد عليه
جواره » فرد عليه أبو بكر ذمته ورضي بجوار الله عز وجل .
وتجهز أبو بكر قبل المدينة » فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عَلَىْ رَسْلِكَ ؛
١78