الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص١١٠ · موضع ١١٠/٧١٨
قال ابن إسحاق : فلما مات أبو طالب . . نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الأذئ ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب » حتى اعترضه سَّفِيه من سفهاء قريش فنثر
علئ رأسه تراباً » ودخل علئ إحدى بناته فجعلت تغسله وتبكي ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول لها : ١ لآ تبكي يَا بن تي ؟ فَإِنَّ آلله مَانِمٌ أَبَاكِ » ويقول بين ذلك : « ما نَالَتْ مني
قُرَيْشٌْ ما تَلَتْ حَبّ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ؟ .
وذكر أيضاً : أن النفر الذين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار المنزل لم
يُسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص » مع أن إسلامه كان مضطرباً » فكان أحدهم يطرح
عليه رحم الشاة وهو يصلي » ويطرحها في بُْمَته إذا نصبت له" » حتى اتخذ رسول الله
صلى الله تعالئ عليه وسلم حجراً يستتر به منهم إذا صلئ » وكان إذا طرحوا عليه ذلك يخرج
به علئ حُودٍ ويقول : « يا بَنِي عَبْدِ ماف ؛ أي جوّار هَلدَا ؟! » ثم يُلقيه”" .
قلت : وجميع ذلك إنما هو أذىٌ يتأذئ به مع قيام العصمة بجملته ؛ ليناله حظه من
البلاء » وليتحقق فيه مقام الصبر الذي أمر به كما صبر أولو العزم من الرسل الأنبياء » ومع
ذلك فكل من قومه قد كان حريصاً على الفتك به واستئصاله والفراغ منه لو يقدر علئ ذلك »
فسبحان من كفاه » ووقاه وآواه » وأظهر دينه على الأديان كلها وأسماه!
ولثلاثة أشهر من موت أبي طالب : خرج رسول الله صلى الله تعالئ عليه وسلم إلى ثقيف
أهلٍ الطائف وحده ٠ وقيل : كان معه زيد بن حارثة » فأقام بها شهراً يدعوهم » فردوا قوله
واستهزؤوا به » وسألهم أن يكثُّموا عنه إذ لم يقبلوا » فلم يفعلوا » وعند انصرافه عنهم أغروا
به سقهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون خلفه » حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إل جنب
حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة » وكانا حينئذ هناك ؛ فلما اطمأن صلى الله تعالئ عليه وسلم في
ظله ورجع عن صاة انها دما فق
. البَرْمَة : القذر من الحجر )١(
. ) 415/1 (» سيرة ابن هشام ١ (؟) انظر
1١٠6