المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قال ابن إسحاق : فلما مات أبو طالب . . نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذئ ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب » حتى اعترضه سَّفِيه من سفهاء قريش فنثر علئ رأسه تراباً » ودخل علئ إحدى بناته فجعلت تغسله وتبكي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها : ‎١‏ لآ تبكي يَا بن تي ؟ فَإِنَّ آلله مَانِمٌ أَبَاكِ » ويقول بين ذلك : « ما نَالَتْ مني قُرَيْشٌْ ما تَلَتْ حَبّ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ؟ . وذكر أيضاً : أن النفر الذين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار المنزل لم يُسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص » مع أن إسلامه كان مضطرباً » فكان أحدهم يطرح عليه رحم الشاة وهو يصلي » ويطرحها في بُْمَته إذا نصبت له" » حتى اتخذ رسول الله صلى الله تعالئ عليه وسلم حجراً يستتر به منهم إذا صلئ » وكان إذا طرحوا عليه ذلك يخرج به علئ حُودٍ ويقول : « يا بَنِي عَبْدِ ماف ؛ أي جوّار هَلدَا ؟! » ثم يُلقيه”" . قلت : وجميع ذلك إنما هو أذىٌ يتأذئ به مع قيام العصمة بجملته ؛ ليناله حظه من البلاء » وليتحقق فيه مقام الصبر الذي أمر به كما صبر أولو العزم من الرسل الأنبياء » ومع ذلك فكل من قومه قد كان حريصاً على الفتك به واستئصاله والفراغ منه لو يقدر علئ ذلك » فسبحان من كفاه » ووقاه وآواه » وأظهر دينه على الأديان كلها وأسماه! ولثلاثة أشهر من موت أبي طالب : خرج رسول الله صلى الله تعالئ عليه وسلم إلى ثقيف أهلٍ الطائف وحده ‎٠‏ وقيل : كان معه زيد بن حارثة » فأقام بها شهراً يدعوهم » فردوا قوله واستهزؤوا به » وسألهم أن يكثُّموا عنه إذ لم يقبلوا » فلم يفعلوا » وعند انصرافه عنهم أغروا به سقهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون خلفه » حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إل جنب حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة » وكانا حينئذ هناك ؛ فلما اطمأن صلى الله تعالئ عليه وسلم في ظله ورجع عن صاة انها دما فق . ‏البَرْمَة : القذر من الحجر‎ )١( . ) 415/1 (» ‏سيرة ابن هشام‎ ١ ‏(؟) انظر‎ 1١٠6

الكتاب الثاني