الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص١١ · موضع ١١/٧١٨
0و2
ولا مراء أن من استبطن محتوئ كتاب ١ بهجة المحافل » » وغاص في لججه » وتعاطئ
مع ثبجه . . فإنه يجزم في يقين أن هلذا السفر من الكتب الفريدة المؤلفة على هلذا النمط »
وأنه يتمتع بخصائص بها يتميز عن ترائبه » ويسمو علئ أضرابه » وهنذه الخصائص تتراءئ
في النقاط التالية :
-١ احتواؤه علئ ثلاثة فنون » وكان من حق كل فن أن يفرد بالتصنيف ٠ فهو كتاب يغنيك
عن ثلاثة كتب » ولا يغني عنه كتاب . ش
"- ومنها : اشتماله علئ فقه السيرة النبوية » وما يستنبط منها من أحكام ١ فإن طريقته في
هنذا الكتاب أنه يعرج على الكلام علئ فقه السيرة كلما اقتضى المقام ذلك » بل ربما أطال
النفّس في ذلك الموضوع حتئ يوفي المقام حقه بحسب مقتضيات الأحوال » ومقدار أهمية
معرفة الموضوع هو الذي يحدد له الجري في هلذا المضمار .
ومنها : أنه يتوخى التثبت في النقل » فإن كثيراً من كتب السير تحشد في صفحاتها
الصحيح ومقابله » حتئ قال الحافظ العراقي في ألفيته .
وليعلم الظضالب أن السيرا تجمع ماصح وما قد أنكرا
بيد أن كتاب العلامة العامري اليمني يشتمل غالباً على الصحيح وما يشبهه ويقاربه »
والقليل فقط هو الذي لم يرق إلئ درجة الصحة أو الحسن » وهلذه من أنفس مميزاته .
ولا عجب ؛ فإنه إمام محدث ألقت إليه اليمن بمقاليد الحديث » وشهد له بذلك القاصي
والداني .
4- تطوّقه لمهمات من أصول الدين » فقد دبج كتابه « بهجة المحافل » بعدد وفير من
مسائل العقيدة ؛ كعصمة الأنبياء » وإثبات رؤية الله تعالئ في الجنة » وغيرهما من مسائل
الاعتقاد المهمة » والتي استعر فيها الخلاف بين أهل السنة وغيرهم .
هلذا بالإضافة إلئ ذكر قواعد من علم أصول الحديث » بل هي كثيرة تدرك في تضاعيف
كلامه » ويسقر لثامها عند المناسبات .
1١