الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص١٠ · موضع ١٠/٧١٨
هويته » ويقذف بموروثاته العلية في يم الإهمال » ثم يلتقط أصول ثقافته من ممثلين
وممثلات ٠ أو يستبطن منهجهم ليلعق من غثائهم .
إن هنذا السلاح الماكر الفعال الذي اقتحم دورنا » وابتلع وقتآ نفيساً من أعمارنا »
واستدرج صغارنا إلئ ثقافة غريبة هو العامل الأعظم أو المباشر في تعثر السلوك لدئ كثير من
فلذات أكبادنا » وهو باعث الفتنة والاعوجاج في كيان بناتنا » ومن ثم فيجب أن يكون لدينا
وعي إيماني يدفع بنا إل ترشيد هلذه الفتحات » ولا نفتح إلا كوة صالحة بريئة من الغش »
نقية من وضر المكر » نسيمها ينبعث من قواعد الإصلاح ٠ ومنهلها يستمد من تشريع الله
وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم .
(ه)
وبعد :
فإن كتاب « بهجة المحافل 2 : يعتبر مصنفاً ينخرط في دائرة كتب السيرة النبوية » وقد
تميز محبرها بالاستبحار العلمي لا سيما في علم السنة النبوية حتئ لقب بمحدث الديار
اليمنية » إنه العلامة البارع عماد الدين أبو زكريا يحيى بن أبي بكر بن محمد العامري
الحرضي اليماني الشافعي الحافظ الصالح العابد .
ولما كان مؤلفها وناسج بردتها رجلاً عاش مع الأنفاس النبوية » وجرت محبة السنة الغراء
في قلبه مجرى الدم . . أراد أن يكون له شرف في الانتساب إل تلك الكوكبة أولي الأقلام
اللامعة الذين ألفوا في سيرة المصطفئ صلى الله عليه وسلم » فارتاد طريقة لم يسبق إليها »
وسلك منهجاً لم تقرأ العيون ضريبه » فقال صب الله علئ جدثه شآبيب المغفرة :
( لما رأيت ماحبي به القوم من محبة سيد البشر » وما يرجون من نفعه يوم غد في
المحشر . . سارعت إلئ جمع مختصر جامع في هنذا المعنئ » يتلخص الكلام فيه في ثلاثة
أقسام » مُبِيئَةَ عن فنون حقها أن يفرد كل منها بالتصنيف على حدته ) .
فكان بهلذا الصنيع كمن تصيد من أعماق البحر ثلاث جواهر » ثم احتفظ بها في زجاجة
واحدة .