المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اليوم الآخر أحداث وعبر

إيمان بنت عبد اللطيف كردي · ج١ · ص١٠٤ · موضع ١٠١/١٣٢

ماذا لو اختلَّ توازنُه؟ ماذا لو سقطَ هذا الأحمقُ؟ ماذا لو كنتُ مكانَه والله لو أُعطيتُ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما فعلتُ فعلتَه. وما لبثتُ أن تذكرتُ الصراطَ وكلُّنا سيَعبُرُه مُكرَهًا لا طائعًا. ولن يكون حبلًا غليظًا بل أدقَّ من الشعرةِ. لا ولن يكون سميكًا أو مفتولًا بل أحدُّ من السيفِ. ولن يكون خشِنًا تثبتُ عليه الأقدامُ بل دحضٌ مزَلَّةٌ. ولن يكون في قدميْك ساعتئذٍ حذاءٌ خاصٌ يساعدُك على العبورِ كما فعل ذلك الرجلُ بل ستكون حافِيَ القدمين. ولن تستطيعَ يومئذ أن تُمسِكَ بعصًا كما فعل ذلك الشابُّ لتحفظَ توازنَك بل ستجدُ عليه من العقباتِ ما يُعيقُ العبورَ من شوكٍ وحَسَكٍ وكلاليبَ لا يعلمُ قدرَ عظمِها إلا اللهُ، تَخطفُ الناسَ بأعمالِهم، وستجد الرحِم واقفة متربّصة بالقاطع، والأمانةُ تترقب كل خائن مضيّع فإن كان لأحدها منك مُطالِبٌ تشبَّثتْ بك فأسقطتْك وقد يتشبثون جميعهم نسأل الله السلامة .. والأدهَى من ذلك أنه لن يكونَ منصوبًا على ارتفاعِ مئات الأقدامِ بل على هوةٍ سحيقةٍ لا يُعلَمُ مُنتهاها ولا يُدرَكُ آخرُها. لا ولن يكونَ منصوبًا على نَهرٍ جارٍ أو ماءٍ رَقراقٍ بل على نارٍ تلَظَّى، وجحيمٍ تَسَعَّرُ ..

الكتاب الثاني