المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٣٤ · موضع ٣٢/٢٩٢

*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾» (١). ولا شك أن الله تعالى إنّما يهدي من كان أهلًا للهداية، ويضلُّ من كان أهلًا للضلالة، قال - ﷿ -: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين﴾ (٢). فبيَّن الله - ﷿ - أن أسباب الضلالة لمن ضل إنما هي بسبب من العبد نفسه، والله - ﷿ - لا يظلم الناس شيئًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣). وقال ﷾: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾ (٤). وقال الله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُون﴾ (٥). ٣ - الإيمان بأن ذلك التفاوت: من الشقاوة والسعادة، لحكمةٍ عظيمة جعلها الله سبحانه من أمور الغيب وأوجب على عباده الإيمان بها، والتَّسليم بأن ذلك عين الحكمة، والعدل، والرحمة، كما قال الخضر _________ (١) متفق عليه، البخاري، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدِّث عند القبر برقم ١٣٦٢، وكتاب التفسير، بابٌ ﴿فسُنُيَسِّرهُ لليُسْرَى﴾ [سورة الليل: ٥ - ١٠]، ومسلم، كتاب القدر، باب كيف خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه، وعمله، وشقاوته وسعادته، برقم ٦٢٤٧، والآيات من سورة الليل ٥ - ١٠. (٢) سورة الصف، الآية: ٥. (٣) سورة النساء، الآية: ٤٠. (٤) سورة يونس، الآية: ٤٤. (٥) سورة يونس، الآية: ١٠١

الكتاب الثاني