الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٢٦٠ · موضع ٢٥٧/٢٩٢
٣٢ - إذا احتيج إلى الضرب فلا يكون مُبرِّحًا؛ لحديث جابر - ﵁ - في بيان خطبة النبي - ﷺ - يوم عرفة في عرفات، وفيه: «... فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ الله، واستحللتم فُروجهنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْن فُرُشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلنَ فاضرِبُوهنَّ ضربًا غَيرَ مبرِّح ...» (١). والضرب المبرِّح: هو الضرب الشديد الشاق، والمعنى اضربوهن ضربًا ليس بشديد ولا شاق، والبَرَح: المشقة (٢).
٣٣ - إصلاح الأهل والأولاد قبل إصلاح الناس: كان عمر بن الخطاب - ﵁ - مع أهله قويًّا، فكان إذا أراد أن يأمر المسلمين بشيء أو ينهاهم عن شيء مما فيه: صلاحهم، ونجاحهم، وفلاحهم، بدأ بأهله، وتقدَّم إليهم بالوعظ لهم، والوعيد على خلافهم أمره، فعن سالم بن عبد الله بن عمر قال: «كان عمر إذا صعد المنبر فنهى الناس عن شيء جمع أهله، فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، وأقسم بالله لا أجد أحدًا منكم فعله إلا أضعفت عليه العقوبة» (٣).
_________
(١) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -، برقم (١٢١٦).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ١٨٤.
(٣) انظر: تاريخ الأمم والملوك للإمام الطبري (٢/ ٦٨)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٣١)، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر (٣/ ٤٠٤)، وأعلام المسلمين للبيطار (٢/ ٥٤).