المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية = سيرة صلاح الدين الأيوبي

بهاء الدين ابن شداد · ج١ · ص٣٠٢ · موضع ٢٧٣/٣٨٩

حديثه وعد أن يرد عليه الجواب فيما بعد وانصرف عنه في ذلك اليوم. <span data-type="title" id=toc-148>ذكر وصول رسول الأنكتار وهو ابن الهنغري وهو من أكابرهم وملوكهم ومن أولاد ملوكهم</span> وصل وفي صحبته شيخ كبير ذكروا أن عمره مائة وعشرون سنة فأحضره السلطان عنده وسمع كلامه. وكانت رسالته أن الملك يقول إني أحب صداقتك ومودتك وأنك ذكرت أنك أعطيت هذه البلاد الساحلية لأخيك فأريد أن تكون حكمًا بيني وبينه ولا بد أن يكون لنا علقة بالقدس الشريف ومقصودي أن نقسم بحيث لا يكون عليه لوم من المسلمين ولا علي لوم من الإفرنجية فأجابه في الحال بوعد جميل ثم أذن له في العود في الحال وتأثر بذلك تأثرًا عظيمًا وأنفذ وراءهم من سألهم عن حديث الأسارى وكان منفصلًا عن حديث الصلح. فقال: إن كان صلح فعلى الجميع وإن لم يكن صلح فلا يكون من حديث الأسارى شيء وكان غرضه ﵀ أن ينسخ قاعدة الصلح فإنه التفت إلي في آخر المجلس بعد انفصالهم وقال متى ما صالحناهم لا تؤمن غائلتهم فإنني لو حدث لي حادث الموت ما تكاد تجتمع هذه العساكر وتقوى الإفرنج فالمصلحة أن لا نزال على الجهاد حتى نخرجهم من الساحل أو يأتينا الموت. هذا كان رأيه قدس الله روحه وإنما غلب على الصلح.

الكتاب الثاني