المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية = سيرة صلاح الدين الأيوبي

بهاء الدين ابن شداد · ج١ · ص٢٣٠ · موضع ٢٠١/٣٨٩

وطلب البلد وحصاره من شدة الأمطار وتوترها أذن السلطان للعساكر في العود إلى بلادهم ليأخذوا نصيبًا من الراحة وتجم خيولهم إلى وقت العمل. وكان أول من سار عماد الدين صاحب سنجار لما كان عنده من القلق في طلب الدستور. وكان مسيره خامس عشر شوال وسار عقيبه في ذلك اليوم ابن أخيه سنجر شاه صاحب الجزيرة هذا بعد أن أفيض عليه من التشريف والإنعام والتحف ما لم ينعم به على غيرهما. وسار علاء الدين ابن صاحب الموصل في مستهل ذي القعدة مشرفًا مكرمًا معه التحف والطرائف وتأخر الملك المظفر إلى أن دخلت سنة سبع وثمانين وتأخر أيضًا الملك الظاهر وسار تاسع المحرم سنة سبع وثمانين وسار الملك المظفر في ثالث صفر ولم يبق عند السلطان إلا نفر يسير من الأمراء والحلقة الخاصة. وفي أثناء ذي القعدة سنة ست وثمانين وفد عليه زلفتدار فالتقاه وأكرم مثواه ووضع له طعامًا يوم قدومه وباسطه مباسطة عظيمة. وكانت حاجته أن يوقع له بإعادة أملاك كانت في يده ثم انتزعت من أعمال نصيبين والخابور فوقع بإعادتها إلى يده وإجراء الأمر فيها بعد ذلك على وفق الشريعة المطهرة وخلع عليه وشرفه وسار فرحًا مسرورًا شاكرًا لأياديه.

الكتاب الثاني