المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ويعنينا من طرف آخر هذه الشهادة من زعيم قريش عتبة »وهو السيد المسلّم له بالفصاحة والبلاغة » فقد روى أبو يعلى بسند جيد عن جابر بن عبد الله ضيه قال: اجتمعت قريش للنبى عَلَِهِ يوماً فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر »فليأت هذا الرجل الذى فرق جماعتناء وشتت أمرنا وعاب ديئنا فليكلمه 2 ولينظر ما يرد عليه» قالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة » فقالوا:أنت يا أبا الوليد (2. فقد كان موقفه من الدعوة والقرآن موقف المبهوت الحائر المعجب» وفى بعض روايات الحادثة : والله لقد سمعت من هذا الرجل كلامآ ما سمعت أذناى كلاما مثله» وما دريت ما أرد عليه وما قيل عن عتبة بن ربيعة الزعيم الأول لبنى أمية يقال عن الزعيم الثانى فيهم » وهو أبو سفيان بن حرب ء وزوج ابنئة عتبة »وقد كان أبو سفيان فى هذه المراحل من الدعوة» قد تبع موقف عمه عتبة فى الاعتزال والبعد عن المواجهة كما وصفه أبو طالب: ومر أبو سفيان عنى معرضاً كما مر قيل07) من عظام المقاول يفرإلى نجد وبرد مياهه ويزعم أنى لست عنكم بغافل ولكنه فى حقيقة أمره يخفى لنا عارمات الدواخل من البغض والنكران ‎٠‏ ثم يأتى على الزعيم الرابع المطعم بن عدى» الذى قال له صراحة من قبل - وهو الزعيم الأول فى بنى نوفل بن عبد مناف : والله ما أنصفونى » ولكنك أجمعت خذلانى» ومظاهرة القوم على » فاصنع ما بدا لك . ولعل أمله فيه كان أكثر من أمله بأى من هؤلاء الثلاثئة فيطيل الحديث عنه والمكث عندهء لعله يقتلعه من سلبيته إلى موقف حازم بجواره : أمطعم إن القوم ساموك خحطة 2 وإنى متى أوكل فلست بوائل فإن أكل أبو طالب فالدور على المطعم »ولن ينجو من حرب قومه »ويعيد إلى ذاكرته أنه لم يخذله فى وقت كريهة »ولم يتخل عنه فى محنته » فهلا انضم إليه فى هذه المعركة .ويختم هذا المقطع بابتهاله إلى الله أن يجازى أهله الأدنين ‎)١(‏ سبل الهدى والرشاد للصالحى 547/7 . (5) القيل : الملك . 5

الكتاب الثاني