المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فلان) ... فإذا أحصيت هذه الأبيات التى نص فى تضاعيف الديوان أنها مما رواه فلان دون فلان» وضممت إليها ما جمع فى آخر الديوان بعنوان اللنحول من شعره وجدتها كلها لا تكاد تعد شيئاً مذكوراً إذا قسيت بالقصائد التى أجمع الرواة على صحتها ) 20, ويلخص رأيه الأخير فى فقرة نفيسة فى كتابه نسوقها كما هى : ( وبعد فمنذ مطلع القرن الشانى الهجرى » وبعده بقليل »قامت طائفة من العلماء الرواة من أمثال أبى عمرو بن العلاء» وحماد الرواية ثم المفضل ‏ وخلف الأحمرء وهم الطبقة الأولى من العلماء الذين عرفتهم العربية فى تاريخها الحافل» فتلقوا تراث الجاهلية : شعرها وأخبارها وأنسابها؛ وصلهم بعضه مدوناً فى دواوين كاملة »ضمت تراث القبيلة كله أو شعر شاعر من شعرائهاء ووصلهم بعضه مكتوباً فى صحف متفرقة» ثم وصلهم بعضه عن طريق الرواية الشفهية التى كان يتناقلها الخلف عن السلف. فحملوا الأمانة »ومضوا يجمعون ما تفرق من هذا التراث ‎٠‏ وينظمون منه ما تجمع. يضيفون إليه ما لم يكن فيه مما ثبتت لهم صحته » وينفون عنه ما ثبت لهم زيغه وفساده. ولم يألوا جهداً فى التشبيت والتحقيق والتمحيص ولمدارسة حتى استقام لكل منهمم وتيقن صحته فمضى يذيعه على تلامذئه فى حلقات دروسه » ويشيعه فى رواد مجالس علمه » فخلف من بعدهم خلف هم الطبقة الثانية من العلماء والرواة تأسوا بشيوخهم.» واقتفوا سبيلهم »يجمعون ويدرسون ويمحصون ويفحصون ثم يستقيم لكل منهم ما تيقن من صحته فيذيعه على تلاميذه من علماء الطبقة الثالثة . ومع ذلك فقد كان لا بد لبعض هؤلاء العلماء من أن يختلفوا: فقد وقع لبعضهم من الصحف المكتوبة أو الدواوين المدونة »أو الرواة من الشيوخ والعلماء ومن الأعراب الفصحاء ما لم يقع كله لغيره .ثم كان لكل طائفة من هؤلاء العلماء منهج فى الأخذ والتلقى ... ولكن هذا الخلاف فى المصادر أولاً وفى المنهج ثانياً لم يمنع العلماء من أن يأخذ بعضهم عن بعض ‎»٠‏ ومن أن يرحل علماء المصر إلى المصر المجاور ليأخحذوا منهم ويرووا عنهم » ثم ينقلوا ما تيقنوا من صحته إلى ‎)١(‏ مصادر الشعر الجاهلى للدكتور ناصر الدين الأسد . الطبعة الرابعة 974١م‏ » دار المعارف بمصر »ء مقتطفات ص 558 د ١ل9ا4‏ . ‎40

الكتاب الثاني