المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذن بعدما عرضنا هذه الأخبار وبينا ما فيها من زيف »نميل إلى أن نعد أكثر ما اتهم به حماد موضوعاً دعت إلى وضعه عوامل عدة منها : هذه العصبية التى كانت متأججة بين البصرة والكوفة ومنها تلك المنافسات واللمخصومات الشخصية التى كانت بين المفضل وحماد» ومنها العصبية السياسية ( ما بين الأمويين والعباسيين ) ومنها : أن حماداً كان باعتراف الرواة ‏ كثير الرواية واسع الحفظء فكان يروى ما لا يعرفه غيره ويحفظ ما لا يحفظون » فاتهاموه بالتزيد والوضع » وقد ساعد على كيل هذا الاتهام له وتضعيفه وتجريحه أنه كان ماجناً مستهتراً بالشراب مفضوح الحال 200 , أما أبو عمرو بن العلاء فهو ( من مؤسسى المدرسة النحوية فى البصرة »وأحد القراء السبعة الذين أخذت عنهم تلاوة الذكر الحكيم »ولد سنة ‎١‏ للهجرة » وتوفى سنة ‎0١55‏ 292 . وكان أعلم الناس بالغريب والعربية ‎٠‏ وبالقرآن وبالشعر وبأيام العرب وأيام الناس » وكانت كتبه التى كتبها عن العرب الفصحاء قد ملآت بيتاً له إلى قريب من السقف) (©. يقول عنه الحافظ ابن حجر: ( أبو عمرو بن العلاء المازنى النحوى القارئ: ثقة .من علماء العربية من الخامسة مات سنة أربع وخمسين وهو ابن ست وثمانين سنة ) ©), وكما من الحديث النبوى بمرحلة الوضع» وجاء العلماء الثقات الآفذاذ فنخلوا الموضوع عن غيره» بل قسموا مراتب الحديث إلى أنواع كثيرة » يجمعها الصحيح والحسن والضعيف» وأخرجوا الموضوع منه » فقد كان الشعر الجاهلى كذلك يتعرض للوضع والانتحال »فقيض الله العلماء الثقات الذين فصلوا منحوله عن صحيحه . ولاحظنا أن الأئمة الأعلام الثقات فى اللغة هم الأئمة الأعلام الثقات فى الحديث والفقه. وذلك لأن الشعر الجاهلى إنما هو خادم كتاب الله ع وجل وبشواهده يتم تفسير الآيات والتأكد من القراءات » وفقه أسرارها. وقد وجدنا 16٠ ‏مصادر الشعر الجاهلى ص‎ )١( . ١59 ‏العصر الجاهلى للدكتور شوقى ضيف ص‎ )١( . 771/١ ‏(؟) البيان والتبيين للجاحظ‎ (4) تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر 105/7 .

الكتاب الثاني