المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وعلى طريقة سان الذى نصح قريشنًا أن تدع فلجات الشام ( وقولا لها : ليس الطريق هنالك ) » استعمل أبو سفيان الإبداع فى الحرب النفسية بالطريقة نفسها أن يوفروا الخيل وجمعها عليهم » فليسوا هم أهلها » إنما أهلها أبناء فهر بن مالك . ونجد أبا سفيان يضطر أن يرد » ولو بكلمة واحدة على حرب العقيدة التى يشنها عليه حسان » لكنه لم يصل إلى البراعة التى بلغها خصمه . إما اكتفى بنفى الهجرة والنسك والعبادة عنه » وليدع الحديث عن المهاجرين وأنساكهم » فإنما هو خزرجى خارج عن أهل الحرم . لقد حرص أبو سفيان بن الحارث على أن يتجنب الهجوم على المهماجرين وعلى رسول الله يلد وعلى قومه . وهم الذين يحاربونه » إنما شدد فى هجومه على الآنصار قوم حسان . ونحن نشهد أول مرة أبا سفيان ابن عم محمد ولي ينزل إلى ساحة المعركة » ولم نشهده فى بدر . فقد كان قد فر منها ورأى بعينه الملائكة » وهو الذى قال والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا 2 ويأسروننا كيف شاؤوا » وايم الله ما لمت الناس ‎٠»‏ لقينا رجالة بيضًا على خيل بلق بين السماء والأرض » والله ما تبقى شيئًا »ولا يقوم لها شىء . أحضرها أم لا ؟ ولهذا تأخر فى دخول المعركة الشعرية التى برز هنا فى بدر الموعد. وإلى المعركة الكبرى معركة الخندق التى قلبت الموازين كلها » لصالح الوجود الإسلامى » والتى مثلت أعتى تجمع للمشركين فى الأرض العربية ضد الإسلام » ونبحث عن الشعر ماذا يقول فى هذا المقام . 5

الكتاب الثاني