المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتختلف صور المحنة اختلافًا جذريًا عما هى عند المشركين » فقد تتشابه المظاهر من القتل» والطعن والذبح » لكن النفوس العامرة بالإيمان » وهى تتلقى المحنة » ودارت رحانا واسعدارت رحاهم 22 وقد جعلوا كلا من الشر يشبع ونحن أناس لا نرى القتل سبة2 على كل من يحمى الذمار'') ويمنع جلادٌ 9» على ريب الحوادث لا نرى 22 على هالك عينًا لنا الدهر تدمع بنو الحرب لا نعيا 0 بشىء نقوله 2 ولا نحن تما جرت الحرب نجزع9» بنو الحرب إن نظفر فلسنا بفحش20 ولا نحن من أظفارها *) تتوجع وكنا شهايًا 7» يتقى الناس حره ويفرج عنه من يليه ويسفع (© لقد ارتفع كعب فى هذه الأبيات من البيئة المحلية إلى البيئة العالمية » فهذه المعانى التى عبر بها تمضى عبر القرون تمثل طبيعة كل أمة تذود عن حقها » وتحمى ذمارها » ولا ترى عار فى أن تقدم دم كل شبابها وقودًا الحماية هذا الوطن » ولئن استحر القتل ونزل البلاء » فلا جزع ولا خور » وإن كان الظفر فالعدل شيمتنا نرفض الفحش والخنا بالتعامل مع عدونا » وإن نزلت بنا المحنة » فلا نتأوه ولا نتوجع » هذه الأبيات الأربعة فى المعانى الخالدة التى طرحتها تجاوزت حدود الزمن وحدود البيئة لتكون شعرًا عاليًا يمكن أن يستشهد به كل قادة الثورات فى الأرض » والمستضعفون فيها » وهم يجاهدون لنيل حقهم من عدوهم . ويعود بنا بعد هذه الجولة إلى أرض أحد ثانية » ولا ينسى خصمه اللدود ابن الزبعرى الذى افتخر بنصر أحد » ومحنة المسلمين » ها هو يخاطبه قائلاً : فخرت على ابن الزبعرى وقد سرى لكم طلب من آخر الليل متبع فسل عنك فى عليا معد وغيرها من الناس من أخزى مقامًا وأشنع ومن هو لم تترك له الحرب مفخرا ومن خده يوم الكريهة 9» أضرع 29 ‎)١(‏ الذمار : ما يجب على الرجل أن يحميه . (1) جلاد : جمع جليد وهو الصبور . (©) المعاياه : أن تأتى بكلام لا يهتدى له أى لا يُفْهم ‎٠‏ (4) الجزع : شدة الهلع والتشكى . (5) أظفار الحرب : آثارها وويلاتها . (5) الشهاب : القطعة من الثار . 0) يسفع : يحرق - (4) يوم الكريهة : يوم الحرب . (9) أضرع : أذل . 5164

الكتاب الثاني