الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المنهج الإعلامي للسيرة النبوية الشعر في عهد النبوة
الغضبان · ج١ · ص٢١١ · موضع ٢١١/٣٩٦
فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله أعجب إليك أن أقتله ؟0© .
قال : « نعم» . قال : فأذن لى أن أقول شيئًا 29 . قال : « قل » . فأتاه
محمد بن مسلمة » فقال : إن هذا الرجل قد سألنا صدقة ء وإنه قد عنانا © ,
وإنى قد أتيتك أستسلفك . قال : وأيضا لتملَّتّه 29 . قال : إنا قد اتبعنام»
فنكره أن ندعه حتى ننظر أى شىء يصير شأنه » وقد أردنا أن تُسلفنا . قال :
أرهنونى نساءكم . قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العربٌ ؟ ! قال :
فارهنونى أبناءكم . قال : كيف نرهتك أبناءنا فيقال : رهن بوسق أو وسقين © .
قال : فأى شىء ؟ قالوا : نرهنك اللأمة . قال سفيان : يعنى السلاح . قال :
فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا » ومعه أبو نائلة » وهو أخو كعب من الرضاعة »
فدعاه من الحصن ٠ فنزل إليهم . فقالت امرأته: أين تخرج هذه الساعة ؟ قال :
إنما هو محمد بن مسلمة » وأخى أبو نائلة . قال أى محمد بن مسلمة : إذا ما
جاء فإنى قائل بشعره فأشمّه ثم أشمّكم. فإذا رأيتمونى أثبت يدى فدونكم . قال :
فنزل إليهم متوشحًا » وهو ينفج منه ريح الطيب. فقال : ما رأيت كاليوم ريحًا
أى أطيب . أتأذن لى أن أشم رأسك ؟ قال : نعم فشمه ثم شم أصحابه . ثم
قال : أتأذن لى : قال نعم. فلما استمكن منه قال : دونكم فضربوه فقتلوه » فأتوا
رسول الله يلد فأخبروه ) رواه البخارى فى الصحيح عن على بن المدينى 20
وزاد : إنما هو أخى محمد بن مسلمة » ورضيعى أبو نائل» إن الكريم لو دعى
إلى طعنة بليل لأجاب . وهو فى الإسناد الآول:لو أن الفتى دعى لطعنة لأجاب»
. أعجب إليك أن أقتله : أيعجبك أن أقتله )١(
فأذن لى أن أقول : أى أقول غير الحقيقة مخادعا إياه . على سبيل جواز ذلك فى الحرب ؛ لأن الحرب )5(
خدعة .
عنّانا : من العناء . أى التعب . (4) لتملنّه : من الملل والضجر .
(5) وسق : حمل .
(5) البخارى ه/ 368-65 . زاد فى روايته : ويدخل مع محمد بن مسلمة معه رجلان . قيل لسفيان :
سماهم عمرو قال: سمى بعضهم . . وقال غير عمرو : أبو عبس بن جبر » والحارث بن أوس » وعباد
ابن بشر . وقع فى رواية الحميدى قال : فأتاه » ومعه أبو نائلة » وعبّاد بن بشر » وأبو عبس بن جبر »
والحارث بن معاذ .. ووقعت تسميتهم كذلك فى رواية ابن سعد . فعلى هذا كانوا خمسة . ويؤيده قوله
عباد بن بشر من قصيدة فى هذه القصة :
وكان الله سادسنا فأبنا بأنعم نعمة وأعز نصر
فتح البارى 706/1 ,
ا