الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المنهج الإعلامي للسيرة النبوية الشعر في عهد النبوة
الغضبان · ج١ · ص٢١ · موضع ٢١/٣٩٦
هى قريبة العهد . . . بينما نقل إلينا من قبل إنما هو البيت والأبيات (١ ولم يكن
لأوائل العرب من الشعر إلا الأبيات يقولها الرجل فى حاجته . وإئما قصدت
القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف . وذلك يدل
على إسقاط شعر عاد وثمود وحمير وتبع )210 . وإن كان محقق الكتاب الأستاذ
العلامة محمود شاكر لا يقر بهذا الرأى قائلاً : ( وهو عندى باطل » فالشعر أقدم
مما يزعم »وطويله أعتق مما يتوهم)(© . وعهد هاشم يعود تقريبآ إلى عشرين ومائة
قبل الإسلام كما يرى أستاذنا الشيخ محمد سعيد الطنطاوى © .
ولكننا إذا ربطنا بين القولين » قول الجاحظ : إن أول من نهج سبيله »
وسهل الطريق إليه امرؤ القيس بن حجر » ومهلهل بن ربيعة فإذا استظهرنا الشعر
وجدنا له إلى أن جاء إليه بالإسلام خمسين ومائة عام . وبين قول ابن سلام : إنما
قُصّدت القصائد وطوّل الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف . نرى
أن كلام ابن سلام أدق من حيث التاريخ من كلام الجاحظ .
فالمهلهل بن ربيعة إنما أنشأ قصائده ووسّعها بعد مقتل أخيه كليب . والذى
تشير المصادر إلى أن مقتله كان عام 400545 . وامرؤ القيس إنما كان تقدير ميلاده
فى أوائل القرن السادس الميلادى220 . وهذا يعنى أن أول القرن السادس هو ابتداء
تقصيد القصائد وتطويل الشعر. والبعثة النبوية المطهرة إنما كانت عام 5757م . فهذا
يعنى أن بضعة وعشرين ومائة هى بداية نضج الشعر الجاهلى» والذى رافق وجود
هاشم بن عبد مناف وابنه عبد المطلب بن هاشم .
البدايات :
ونحن لا نرى تناقضاً بين الأقوال حين نعيد البدايات إلى ما قبل مائتى عام كما
يذكر ابن سلام ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلا الأبيات يقولها الرجل فى
.75 المصدر نفسه » هامش )١( . 75/١ طبقات فحول الشعراء )١(
() محمد سعيد الطنطاوى : علامة الشام فى السيرة والتاريخ الإسلامى ولد سنة 1977م. عسمل فى
التدريس» ثم فى بناء المناهجج ووضع السياسات التعليمية فى أكثر من دولة عربية . ولم يشتهر كشهرة أخيه
الأديب الكبير على الطنطاوى لأنه نادراً ما يكتب علمه .
(: . 20) الشعر الجاهلى . د . شوقى ضيف ص 375 .
"31