المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

يا سراقة » على هذه الحال تخذلنا وتبرأ منا. فقال: إنى برئ منكم ... ) (©. وزاد الواقدى فى روايته : ( انطلق إبليس لا يرى حتى سقط فى البحر ورفع ثوبه وقال : يا رب موعدك الذى وعدتنى )20 . وحين يصف حمزة رضوان الله عليه هذا الجيش المؤمن كالمسدمة الزهر» أى كالفحول الهائجة» نستمع لوصف وحشى له فى الحرب يقول: (والله إنى لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يقوم له شىء مثل الجمل الأورم»إذ تقدمنى إليه سباع ابن عبد العزى» فقال له حمزة: هدم إلى ابن مقطعة البظور» فضربه ضربة فكآن ما أخطأ رأسه)29 . فهو الذى يقرن القول بالفعل . لكن عظمة الصياغة القرآنية والنبوية لهذا الجيل » أن نسوا أنفسهم فى جنب الله »فهو لا يتحدث كيف يذبح العدوء وكيف يطيح بالكماة» وكيف يقتل الطغاة » فتكون قصيدته ملحمة كملحمة عنترة »وأنى لعنترة أن يصل إلى مجد حمزة قوة وشكيمةوشجاعة وعظمة ‏ إنما كانت قصيدته تنطلق فى معانيها من ربط النصر باللّه عز وجل » لا بالذات الفردية » ثم ربطها بالجيش المؤمن كله لا بفرد واحد منه. ثم يصور المعركة بين جبريل وإبليس »معركة الصراع بين الحق والباطل» وبين الخير والشرء إنها قفزة هائلة جداً فى تاريخ العرب وتاريخ البشرية »نرى آثارها فى صورة هذا الشعر العظيم الذى يقدمه حمزة. ولا عجب »فما ولد عبد المطلب إلا شاعراً » ولقد كان أبو طالب أخو حمزة » والزبير بن عبد المطلب أخو حمزة على قمة الشعر فى مكة» وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب ابن أخى حمزة. ثالث هؤلاء الشعراءء فلا غرو أن حمزة فى سلاسة شعره » وفى كونه مطبوعاً غير متكلف. امتداداً لهذا المعين الشعرىء غير أن حمزة مَليه شغل بالفعالء وبالجهاد أكثر مما شغل بالقول والشعرء فكان هو ملحمة المسلمين الكبرى47) بدل أن يكون شاعر الملحمة. الحارث بن هشام : لقد كان هو رفيق إبليس فى المعركة »وهو الذى دفع إبليس فى صدره يوم ‎)١(‏ تفسير ابن كثير “3/8 ل (5) المصدر نفسية «ا7# ا سال (”) السيرة النبوية لابن هشام ذ/ ‎3١75 23١1/9‏ . (5) وذلك يوم سقط شهيداً فى أحد . فكان سيد الشهداء فى الأرض كما قال عليه الصلاة والسلام . ‎1١1ه‎

الكتاب الثاني