الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المنهج الإعلامي للسيرة النبوية الشعر في عهد النبوة
الغضبان · ج١ · ص١٠٩ · موضع ١٠٩/٣٩٦
بحيرى ذلك ٠ لأنه رأى قومه يحلفون بههماء فزعموا أن رسول الله يَككةٍ قال له:
« لا تسألنى باللات والعزى ٠ فوالله ما أبغضت شيماً قط بغضهما ». فقال له
بحيرى : فبالله إلا ما أخبرتنى عما أسألك عنهء فقال له ٠: سلنى عما بدا لك » .
فجعل يسأله عن أشياء من حاله فى نومه وهيئته وأموره » فجعل رسول الله يكل
يخبره؛ فيوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى حاتم النبوة
بين كتفيه على موضعه من صفته التى عنده.
قال ابن إسحاق: فلما فرغ أقبل على عمه أبى طالب . فقال له : ما هذا
الغلام منك ؟ قال: ابنى. قال له بحيرى:ما ينبغى لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً .
قال: فإنه ابن أخى. قال :فما فعل أبوه ؟ قال: مات وأمه حبلى به . قال:
صدقت. فارجع بابن أخيك إلى بلده؛ واحذر عليه يهود . فوالله لئن رأوه
وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شراً» فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فأسرع به
إلى بلاده »فخرج به عمه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة .. ) (0 ,
فقد كان أبو طالب لا يشك بأن لابن أخيه محمد شأن عظيم ٠ وأنه نبى
مرسل » وذلك دون أن يعنى بطبيعة هذا الدين » لأنه مصمم على البقاء على ملة
أبيه عبد المطلب» وبما أنه نبى فقد خصه الله تعالى بالحب» وهل هناك خير تمن
اختصه الله بالحب» وألقى عليه محبة فى العباد .
ثم يعود لمخاطبة قريش قائلاً عن هذه الصحيفة بأنها ستجلب اللعنة عليهم كما
جلبت ناقة صالح الشؤم على قومها حين قتلها أشقاها »ولن يمر هذا الميثاق بسهولة
إنه يقطع أوصال القوم» ويبدل ودهم حقدا » وحقهم غيظأء وسيقود إلى حرب
35
ضروس إذا اشتعلت فلا مهدئ لأوارها أبداً .
)١( السيرة النبوية لابن هشام ذ/ 18/١ 14. وقد رواها البيهقى فى الدلائل عن ابن إسحاق برواية يونس
ابن بكير 2078/75 759. ورواها الترمذى فى ستنه جه / .19١- وقال بعده: هذا حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ومضى بعض المحدثين إلى إنكاره أو الحكم عليه بالوضع كالذهبى.
بينما ذكر البزار هذا الحديث فى مسنده. ولم يقل: وأرسل معه بلالا »ولكن قال: رجلاء وهو ما سماه
ابن القيم فى كتابه زاد المعاد بالخطأ الواضح. هذا وقد أورد ابن إسحاق ثلاث قصائد فى هذا السفر فيما
رواه عنه يونس بن بكير » وهى ظاهرة الوضع والاتتحمال ٠» وأورد البيهقى بعضها فى الدلائل » والسهيلى
فى الروض ٠» لككن ابن هشام لم يذكرها إطلاقاً لعدم قناعته بصحة نسبتها لأبى طالب . ولركاكتها
وتهلهلها. انظر السيرة لابن اسحاق 78-15 .