المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ولا عجب أن يقلق أبو طالب» فالداهية الدهياء عمرو بن العاص قد ينجح فى شغبه ومسعاه» ويفسد الجو على جعفر وأصحابه» ومن أجل هذا لا بد أن يهز أريحية النجاشى بتذكيره بأن حزب محمد قد اخشاره على من سواه لأنه لا يظلم عنده أحدء وأن الخير والمعروف شيمة عنده لا ينفكان عنه » ولا ينقطعان عنه فهو جزء من تكوينه» وكرمه وجوده» وخحصاله الماجدة » تنال العدو والصديق» ولا يمكن إلا أن يعم نفعها جعفراً وأصحابه» ولا شك أن وصول هذه الرسالة هو رد على مهمة عمرو وجولته فى سجل هذه المعركة . الحماية الجديدة والصحيفة القاطعة الظالمة: الآخوان العدوان : لقد أعلن أبو لهب موقفه فى الخروج على قومه »وانضمامه إلى معسكر قريش ضد محمد وأصححابه » لكننا نلاحظ أن أبا طالب لم يشعل الحرب ضد أبى لهب» وترك بعض الخيوط موصولة على أمل أن تتحرك حمية أبى لهب ذات يوم وينضم إلى صف أخيه أبى طالب.ء وكان ما توقعه شيخ قريش بعيد عودة مهاجرى قال ابن إسحاق: ( وأما أبو سلمة بن عبد الأسد . فحدثى أبو إسحاق بن يسار عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبى سلمة أنه حدثه أن أبا سلمة لما استجار بأبى طالب مشى إليه رجال من بنى مخزوم فقالوا : يا أبا طالب» لقد منعت ابن أخيك محمداً » فما لك وصاحينا تمنعه منا ؟ فقال: إنه استجار بى» وهو ابن أختى » وإن أنا لم أمنع ابن أختى لم أمنع ابن أخى . فقام أبو لهب فقال: يا معشر قريش ء والله لقد أكثرتم على هذا الشيخ لا تزالون تؤنبون عليه فى جواره من بين قومه» والله لتتتهن عنه؛ أو لنقومن معه فى كل ما قام فيه حتى يبلغ ما أراد . قال: فقالوا: بل ننصرف عما تكرهه يا أبا عتبة . وكان لهم وليآً وناصراً على رسول الله يَكيِدٍ فأبقوا على ذلك . فطمع فيه أبو طالب يحرض حين سمعه يقول ما يقول» ورجاه أن يقوم معه فى شأن رسول الله يَةِ فقال أبو طالب يحرض أبا لهب على نصرته ونصرة رسول الله َكلِ:

الكتاب الثاني