الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المغازي النبوية
الزهري · ج١ · ص٩ · موضع ٩/١٩٩
إقدامه على البحث والكتابة وف رأسه فرضية محددة » أو تفسير نابع من مدرسة
ما عملا” يستهدف تحقيق رغبة بالبرهنة على صحة صورة مسبقة » ولا ريب أن
مثل هذا التطبيق هو انحراف عن الواقع » وفيه تشويه وتزوير ٠
وهنا وحيث أن التعامل يبدا أولا”ت مع المصادر » ما هي مصادر التاريخ
أي تاريخ » ومصادر التاريخ الاسلامي » بشكل خاص » وكيف يمكن
التعامل معها ؟*
لقد قررنا منذ قليل أن التاربخ. هو سجل لكل ما صدر عن الانسان في
الماضي + وارتبط بحياته بشكل ما » وعلى هذا يمكن القول أن كل ثيء حوى
خبرآ من أخبار الماضي الانساني بششكل ما فهو مصدر » رم ما اعتاد عليه
الباحثون من تصنيف المصادر إلى نوعين : مباشرة وغير مباشرة » وقولهم » بأن
المصادر المباشرة هى إما مدونة أو شفوية غير مدونة » وغالبآ ما قصد بالمصادر
المدونة الكتب التي وقفها أصحابها على رواية الأخبار » وصنفوها لهذه الغاية »
حتتى باتت تعرف باسم « التواريخ » وذلك مع الوثائق والمخلفات الأثرية » وقصد
بالمصادر غير المدونة الروايات المتناقلة شفويآ جيلا” بعد جيل » أو روايات شهود
العيان » وسواهم في الأيام الحاضرة ٠ ش
وعندي إنه بات من الضروري التخلي نهائيآ عن هذا التصنيف أو تعديله على
الأقل » ذلك أن الرواة حرصوا على تسجيل ورواية ما ظنوه مهما » وما صدف
وعرفوه » وانصب الاهتمام على الأحداث السياسية » وما ارتبط بها من معارك
حربية وصراعات مختلفة » ولما كان الانسان عاجزاً عن أن يقوم برواية كل الأخبار
بوعي وحياد وفهم » ثم لما كان الحدث السيامي جاء نتيجة لأسباب بعيدة وقريبة
هي في الغالب غير سياسية ؛ فإن السجلات التي تروي بعض محصلات أعمال
الانسان » ومن جوانب محدودة لا بحوز اعتبارها مصادر رئيسية أو مياشرة
للباحث التاريخي » إنما يجب تقديرها حسب حجمها الطبيعي » وكمية ما لديها
الهس