المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي النبوية

الزهري · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٢/١٩٩

جميع ما كان لديه » لعله يحوي زبدة مواده وأحسنها » وهو لم يصنف هذا الكتاب بناء على خطة ابتغت إخراج كتاب في السير والمغازي كامل كما فعل كل من تلميذيه من بعده موسى بن عقبة ومحمد بن اسحق ‎٠‏ إن هذا الكتاب هو عبارة عن مجموع يحوي عدة فتاوى « نوازل » التاريخية المترابطة بسبب ما » فكان يقوم بتقديم إجابته لهذه الأسئلة » ومجموع أجوبته ؛ أو لنقل فتاويه ؛ قام هو أو أحد تلاميذه بتصنيفها وإخراجها للنباس » وأرجح أن معسر بن راشد هو الذي قام بهذا الإنجاز » لذلك أضاف بغض الأحيان بعض المواد الإخبارية التي رواها عن غير طريق الزهري بغية تدعيم روايات الزهري أو الإشارة إلى وجهة نظر آخرى ؛ وهذا بحد ذاته فيه عظيم الفائدة » وعلى أساسه سكن أن نفترض بأن معمر بن راشد هو الذي أطلق على هذا المجصسوع اسم كتاب المغازي » ذلك أن هذه العبارة تكاد أن تكون مرادفة لعيارة « السيرة » لها ذات المحتوئ والمعاني » فحياة النبي لتر كانت كلها مغازي وأعمال جهاد ؛ ذلك أن الجهاد ليس مقصوراً بمعانيه على الأعمال العسكرية فقط بل له إن هذا الكتاب المجبوع على صغر حجمه عظيم الفائدة لا يكاد بعدله ف بابه كتاب آخر حتى وإن جاء حجمه آكبر بكثير » إنه يحوي جواهر الأخبار العالية القيمة ؛ ومنه يمكن رصد المستوى الثقافي التاربخي ونوعية المسائل التي بحث فيها المسلمون في العصر الأموي » وهو الأثر التاريخي الوحيد المدون الذي بصلنا كاملاك من العصر الأموي ‎"٠‏ 1 ولقصر المدة الفاصلة بين مكؤلفه ووفاة النبي مَلِنَهِ مع تاريخ حوادث العمار الراشدي ؛ ترقى مواده به إلى مقام لا يسكن أن يزاحمه عليه كتاب آخر في الثقافة الاسلامية ؛ ولنتذكر هنا فقط أنه في تراث النصرانية وبين جميع الأناجيل التي فيها سيرة السيد المسيح عليه السلام وأقواله وأعماله مع بعض آقوال وأعمال لا

الكتاب الثاني