الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المغازي النبوية
الزهري · ج١ · ص٣٠ · موضع ٣٠/١٩٩
ولم بعش الزهري حتى عصر الوليد حيث توفي أيام هشام وكان ذلك لسبع
عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة » ودفن بضيعة أدامي حيث
كان مقر سكناه آخر حد الحجاز وأول حد فلسطين » وجعل قبره على قارعة
الطريق وذلك بناء على وصيته » ليقف المارة به ويقرؤوا الفاتحة على روحه »
ويحكى أن عددا كبيراً من الناس وقفوا على قبره وبكوه وترحموا عليه » وكان
من هؤلاء الإمام الأوزاعي الذي خاطب قبره بقوله : « يا قبر” كم فيك من علم
وأحكام !! 6 ٠
لقد كان لوفاة الزهري رئة أسى ترددت ف أرجاء الشام والحجاز وبلدان
الاسلام » فهذا الإمام مالك بن آنس يقول : « مات العلم يوم مات الزهري وإن
كتبه حملت على البغال » وهذا الإمام سفيان بن عيينة « يقول : مات الزهري يوم
مات » وما أحد أعلم بالسنة منه » ٠
وعلى الرغم من علاقة الزهري ببني أمية » هناك إجماع لدى المحدثين على
توثيق الزهري واعتماد رواياته » واعتبارها أعلى ما روي عن النبي يلت صدقآ
وأمانة » ذلك أنه لم يتأثر بالصراعات السياسية ولم يتحيز لبني أمية ضد سواهم»
وظل دائمآ مع الصدق والحق » ملتزمآ بقواعد مدرسة المدينة » ومفضلاك لهذه
المدرسة على سواها من المدارس » حيث كان ينظر باتهام إلى مدرسة العراق في
الحديث وإلى غيرها من مدارس الأمصار ٠
التي سترى النور فيما بعد على بد أحد تلامذته وهو الإمام مالك » وعلى الرغم
من أهمية دور الزهري في التشريع والفقه وعلوم الحديث » فهو مهم لنا هنا »
بسبب إسهاماته في مجالات السيرة والمغازي ٠
يعتبر الزهري رائدا بين مؤسسي مدرسة المددينة التاريخية التي ستعرف
ياسع « مدرسة المغازي » ويذهب البعض إلى القول بأن الزهري هو الذي وضع
لداء ”لد