المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي النبوية

الزهري · ج١ · ص٢٧ · موضع ٢٧/١٩٩

لم تتجمع لدى سواه من قبله » حتى قال فيه أحد الأئمة « ما أرى أحدآ جمع بعد رسول الله عليه السلام ما جمع ابن شهاب » ‎٠‏ كان ابن شهاب يأتي مجالس المسلمين ويطرق نواديهم » وكان لا يلقى في مجلس كهلا ولا شاباً إلا” ساءله » وكان بأتي دور القوم من المهاجرين والأنصار فلا يلقى رجلا” أو امرأة إلا سأله وجادله » وقد بلغ من شدة حرصه على العلم أنه كان يتطوع لخدمة بعض الشيوخ » وكان دائماً يدور على مشايخ الحديث ومعه أنواح يكتب عنهم فيها الحديث » حتى صار أعلم الناس في زمانه » واحتاج إليه أهل عصره لأنه تجمع لديه مالم يجتمع لأحد قبله ‎٠‏ ثم إن اهتمامه بالتدوين يشير إلى مرحلة جديدة من مراحل جمم التراث ويبدو أن عمل الزهري لم يقتصر على التدوين والجمع » بل إنه انتقل إلى مرحلة الفرز حسب الموضوعات والتصنيف » وهكذا أخذت كتلة تراث الاسلام تتوزع إلى أقسام اختصاصية » وأخذت مواد الأخبار والمغازي تنفصل عن مواد الحديث الأخرى » وكان هذا عملاك حاسمآ في نشأة علم التاريخ عند العرب ‎٠‏ ومع الأيام بدأت مرحلة الأخذ والجمع لدى الزهري ننتهي وبدأت مرحلة أهل زمانه بسنة النبي وَل وأخباره وأحسنهم سوا للحديث إذا حدث » وتحدث عن نفسه قائلا : « ما صبر أحد على العلم قط صبري » ولا نشره أحد قط نشري » و « مكثت خمسا وأربعين سنة أختلف فيما بين الشام والحجاز ماسمعت أحداً يحدثني بحديث أستظرفه » ‎٠‏ وطارت شهرة الزهري في أرجاء العالم الاسلامي » وأخذ الناس يثنون عليه فهذا الامام مكحول يقول وقد قيل له : « من أعلم من لقيت يا أبا عبد الله ؟ قال : ل لال سم

الكتاب الثاني