الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المغازي النبوية
الزهري · ج١ · ص٢٤ · موضع ٢٤/١٩٩
أحوالهم ويطعمهم في الشستاء عسلاء وزبدآ وفي الصيف عسلاء وسمنا » ولكرمه.
العجيبٍ هذا كانت تركبه الديون » وكان بجد نفسه بحاجة أكبر إلى المال » لذللته
وثق صلاته بالخلفاء من بني آمية وسواهم ٠ لكن قبل الاستطراد في الحديث عن
صلانه بالخلافة الأموية وأثر ذلك » لنعد نحو نشأة الزهري والثقافة التى حصلهاء
اتصف الزهري منذ صغره بالجد والاندفاع نحو العلم مع الوعي العظيم »
وهو قد أدرك عددا من الصحابة وسمع ريما من عشرة منهم » لكن رغم هذا فإنه
أخذ علمه عن أبناء الصحابة والتابعين الأوائل ؛ وكان من شيوخه عبد الله بن عمر»
وسهل بن سعد » وأنس بن مالك ؛ وكثير بن الغباس بن عبد المطلب » وسعيد بن
المسيب » وسالم بن عبد الله » وعبد الله بن جعفر ؛ وعروة بن الزيير *
وكان أشد الناس تأثيراً به غروة بن الزبير الذي فارق خط إخوانه » فهجر
السياسة والتفت إلى العلم ؛ فحصل ما لم يحصله سواه » وخاصة ما رواه عن
عائشة أم المؤمنين لوشائج القربى بينهما » وعلى هذا الأساس نحن حين نتحدث.
عن علوم الزهري ومادته نجدها قريبة العهد للغابة من النبي َلِته » ولهذا كانت.
.على درجة عالية للغاية » اعتمدها العلماء والرواة ورجال الصحيح من بعد ٠
واشتهر الزهري ليس فقط بالعلم وإنما بالوعي والصدق والأمانة » وشدة
التدين » ولهذا أقبل على الأخذ عنه طلاب العلم من عظماء الرجال الذين سيقر لهم
فيما بعد بالإمامة على أوسع نطاق مثل : مالك بن أنس » معمر بن راشد »
باسحق » وغير هم كثير ٠
لقد ولد ابن شهاب الزهري ف خلافة معاوية بن أبى سفيان » وكان صبياً
عندما انتهى العصر السفياني » وعاصر وهو في مطلع شبابه » شباب الدولة الأموية
في عهد عبد الملك بن مروان ومن بعده أولاده كالوليد وسليمان » ومعروف أن
الخلافة الأموية كان لها سياسة خاصة تجاه أفراد قبيلة قريش وأبناء الصحابة من
المهاجرين والأنصار » وابتغت هذه السياسة منع هئولاء من النشاط السيامي بكافة
3 :