الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المغازي النبوية
الزهري · ج١ · ص١٨ · موضع ١٨/١٩٩
وتآتي عظمة النبي يِه وخلوده في كونه قد نفذ جميع البرامج التي وضعها »
ووفى ببجميع وعوده ؛ فعندما أصبح سيد الامة الجديدة : حلت نا دم إليه من
إصلاح اجتماعي واقتصادي » حيث أوجد الإخاء ؛ وآحل العدل القائم على
الشريعة الواضحة ذات المضامين الأخلاقية » محل الظلم والاعتباط » وحرر المرأة »
وصان كرامتها » وأحاطها بسياج من القدسية والأخلاق ؛ وقضى على الفوضى »
وأوجد النظام ورفع من مكانة الأرقاء » وأوجد سبلا كثيرة لتحرير الرق » ومحاربة
الشقاء والفقر » وحض على العمل الدؤوب المخلص »*
لقد أوجد النبي محمد عَلِيَدٍ أمة جديدة ككل وكأفراد » فعظمة النبي َكِثرِ
تظهر جلية في براعته في صنع القادة العظام من رجال كانوا عاديين قبله » لقد أوجد
النبي محمد ينه من العربي انساناً متحضراً بعقله وإيمانه » وحسن أخلاقه ومثله
وأماتنه » وسهر منذ بداية الدعوة على نشر الثقافة والقراءة والكتابة بين صفوف
أنباعه » فهيآ طبقة من الناس ستتمكن من إدارة الدولة الكبرى التي ستقام
بعدوفاته.
وبفضل ما جاء به من نظم شملت جميع جوانب الحياة » وما شرعه.من قوانين
اقتصادية » ومالية » واجتماعية » وسياسية وقضائية » وإدارية » ث##بفضل إيجاده
لفكرة الجهاد » وإحلال الحرب المقدسة الهادفة » محل الحروب الداخلية وأعمال
الغزو » وبفضل إيجاده لشرعة الحرب » التى استهدفت تحرير الانسان وصياتته
سواء أكان صديقا أم خصما ؛ بفضل ذلك كله استطاع العرب المسلمون بعد وفاته
بنترة وجيزة فتح معظم أجزاء بلاد العالم الوسيط ؛ ولم يحدث لعرب القرن
السابع ما حدث لأسلافهم من المهاجرين إلى خارج الجزيرة » الذين امتصتهم
حضارات البلدان التي هاجروا اليها » أو مثلما حدث لمغول ما بعد القرن
الثاني عشر » واستطاعوا الحفاظ على شخصيتهم المتميزة لانهم حملوا منطلقات
3