المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي النبوية

الزهري · ج١ · ص١٤ · موضع ١٤/١٩٩

وبادلته هي نفس المشاعر » وكانت تفهمه وتثق به » لذلك منحته الفرصة للانقطاع طويلا للنظر في أمور الكون » وللعمل في سبيل إعداد نفسه » والتهيؤ لتحممل أعباء رسالة أراد الله تعالى بها إسعاد البشرية ورفع الظلم والحيف » وتي الضلال عنهم ‎٠‏ العمل للخروج من الحنث إلى جادة الصواب » وقضى جل خلواته في غار خارج مكة عرف باسم « حراء » » وف الخلوات استطاع أن يقهر قوة الذات » ويزيل « الأنا » من نفسه ويتحول إلى « الغيرية » بلا حدود » وعندما وصل إلى هذه الحالة جاءه الوحي برسالة السماء » فطوى بذلك الطور الأول من حياته » وبدا الطور الثاني » وهو طور بالغ الخطورة.لا بالنسبة له فقط وإنما بالنسبة للعرب والبشرية جميعا منذئذ وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ‎٠‏ ولقد مر الطور الثاني من حياة النبي محمد لَه بمرحلتين هما : المكية والمدنية » ففي المرحلة المكية وهي الأولى بداية وطولا » تم تبليغ مبادىء الرسالة الإلهية « الجديدة الخاتمة » التي عرفت باسم الاسلام ووضعت قواعدها وبنيت مقاصدها وأهدافها » وشهدت المرحلة الثانية تطوير ذلك كله مع التطبيق العملي ‎٠‏ وبدا تاريخ الاسلام بنزول الوحي على « النبي الجديد » » « خاتم الانبياء » بقوله تعالى « اقرأ باسم ربك الذي خلق » » ثم أخبره بآنه رسول الله الواحد الأحد » إلى قومه وإلى البشر كافة ء وأن عليه تبليغ الرسالة » وإفارة السبل » وإرشاد الناس قولا” وعملا” إلى الطريق القويم الذي شرعه الله » ولم بشرعه البشر » فالله خلق البشر » وهو سيرعى خلقه بشرعة كاملة » توافقهم بلا استثناء : لونا » وزمانا » ومكانا » والمقصد من نزول هذه الشريعة هو هداية البشر إلى الطريق الأقوم عبادة وسلوكا نظريا وتطبيقيا قولا” وعملا” * وكان نزول الوحي للمرة الأولى على النبي مله امتحانا قاسيا » لكن بعد لساع#اسه

الكتاب الثاني