الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المرقاة في شرح الشمائل
ج١ · ص٨٨ · موضع ٨٨/٦٣٥
المطلب الخامس
لقد أفنئ القاري - رحمه الله - حياته في العلم والمعرفة» حتئ اتسعت ثقافته في علوم
شتىئء فبرع في العلوم النقلية والعقلية» ولحذا يقول عبدالملك العصامي في وصفه:
(الجامع للعلوم العقلية والنقلية» والمتضلع في السنة النبوية» أحد جماهير الأعلام»
ومشاهير أولي الحفظ والأفهام) (".
ولسعة ثقافة القاري واطلاعه عل كلام الأئمة المتقدمين والمتأخرين نجده لم يترك فناً
من الفنون إلا كتب فيه بأسلوبه المتين الرصينء فألف التآليف الكثيرة التي تنبئ عن سعة
ثقافته» وتمكنه من كثير من العلوم الإسلامية» فقد ألف في التوحيد - على ما فيه من الغث
والسمين -». وني التفسير وعلومه» والحديث وعلومه؛ والسيرة النبوية» والتراجم. واللغة.
والنحو.
لقد أوتي الملا علي القاري الذكاء النادر والعقل الراجح والفهم الدقيق والصبر على
التنقيح والتدقيق و الشغف العجيب بالتحقيق» مع البيان السهل الممتع الممتنع القريب»
فأمكنه العوم في كل العلوم» وضرب منها بأوفر سهم. فألّف التآليف الكثيرة النافعة» التي
زادت على مئتي مصنف. ما بين كتاب يزيد على عشرة مجلدات ورسالة في ورقات» قال ابن
مرداد في مختصر نشر النور: «وأفاد بعض شراح الحزب الأعظم بأنه قال: سمعت حفيد
المترجم بمكة المكرمة أنه قال: إن لجدنا ثلاث مئة من المؤلفات وأنه أوقفها وشرط بألا يمنع
من استنساخها». وقال اللكنوي: «وكل مؤلفاته نفيسة في بابها فريدة ومفيدة بلّغته مرتبة
المجددية على رأس الألف من الهجرة».
.)١187 /7( سمط النجوم العوالي للعصامي (5/ 0794 وانظر: خلاصة الأثر للمحبي )١(