المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المرقاة في شرح الشمائل

ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٦/٦٣٥

والبادي» كانت القوافل في عهده تسير بأموال التجارة دون حراسة لها. واستعان الشريف حسن - على عادة الأشراف - بأكبر أولاده في الحكمء ولما توفي أشرك ابنه أبا طالب في الحكم بتأييد من السلطان العثماني. ثم عَيّن (عبدالرحمن بن عبدالله بن عتيق الحضرمي) وزيراً له وكانت الوزارة في مكة غير معروفة إلى هذا الوقتء فقد أساء الوزير إلى شهرة الشريف الحسنة الجديرة بالذكر. حيث كان الوزير يظلم الناس»؛ وكان عنده جرأة شديدة على الباطل. وكان يستأصل أموال المورثين والحجاج فيحرم ورثتهم» وكان يحتال لذك بحيل مختلفة» إلى جانب ما ارتكبه من أعمال وفضائح شنيعة. وكان أبو طالب ابن الشريف حسن وشريكه في الحكم أجرأ الناس في الرأي» فلا يسكت عن المساوئ» ولكنه - مع ذلك - لم يكن قادراً على مكاشفة أبيه. بحيث كان بين الشريف وبين ما يليه مسافة فاصلة تمنع عن إبداء الرأي بسهولة. وبقي الشريف حسن على أمره إلى أن خرج إلى نجد في سنة ١٠١٠ه‏ مقاتلاًء فتوني في (فاعية) على الطريق. د- الشريف أبو طالب بن حسن (١٠١١1ه--75١١٠ه):‏ بادر الشريف أبو طالب فور تسلمه الإمارة إلى القبض على وزير أبيه» وأودعه السجنء فانتحر الوزير في السجن بِجَدْنَّة» فنقلوا جنته إلى حفرة في طريق جدة: دون أن يغسلوه ويصلوا عليهاء وقد هجاه الشعراء» وكان الناس ي رحمونه بالحجارة حتى دفنوه. وكان الشريف أبو طالب لا يستوثق بوزرائه» ىا فعل أبوه لما رأى منهم ما رآه» وقوى صلته بالأهالي ونشر العدل في أرجاء البلاد» واشتهر بين الناس بتدينه وتقواه وتواضعه» ولكنه لم يعش كثيراًء ولقي ربه في السنة الثانية من ولايته. ه- الشريف إدريس بن حسن (75١١1ه-75:١١اه):‏ لما كان الشريف أبو طالب ليس له خلف من أولاده» اجتمع أشراف مكة, واختاروا

الكتاب الثاني