الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المرقاة في شرح الشمائل
ج١ · ص٣٤ · موضع ٣٤/٦٣٥
الفصل الأول/ المواضيع المتعلقة بما كتب عن النبي يل ومقارنتها
إحلة
واعتدال الأخلاق في الإنسان يكون السبب وحده في سعادته. وكل) انتشر-ءت
الأمراض اشتدت الحاجة إلىْ علم الطب لمقاومتها وإنقاذ الناس منهاء وكلم) ازدادت المفاسد
وانتشرت أخلاق السوء ازدادت الحاجة إِلْ التمسك بالشهائل النبوية والأخلاق الفاضلة»
ومضاعفة العمل والعناية بتهذيب النفوس وصقلهاء فهو طبها ودواؤها.
والإنسان بحاجة إلىْ الأخلاق أكثر من حاجته إلى العلوم لأن ما يصيبه من الشر-ور
والسوء إنما يكون منشؤه نقص الأخلاق.
والأخلاق لا تخدم إلا الفضيلة» والفضيلة لا تكون إلا بالقيام الفعلي بالواجب ولا
يكون المرء فاضلاً لمجرد أنه يعلم ما يجب عمله بل الفضل في أن يعمل ما يجب عمله.
ومن هذا المنطلق وهذه الزاوية ننظر إلى الإسلام عامة وإلى شائل النبي وك بشكل
خاص. إذ كلها أخلاق عملية» وإن كان بعضها خلقيا وهذا ما يجعلنا نتتبع شائله الكريمة
عن وجه الاستقصاء أو ما يقرب منه» ونعرف بمكانتها وثمرتها ليعم النفع مهاء ويكثر الخخير
والسعادة ويفوز المسلم بالخير في الدنيا والآخرة.
والنبي يَكَِةِ هو الإنسان الكامل الذي يقتدي به في هذه الأخلاقء وقال العلماء في حق
أصحاب الحديث:
أهل الحديث هم أهل النبي وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا!")
فا بالك بمن يصحب أخلاقه ويتحلى بشائله عليه الصلاة والسلام» وللاشك ولا
ريب أنه سيكون على قدمه عليه الصلاة والسلام.
ومعرفة شاتله عليه الصلاة والسلام وسيلة إلى امتلاء القلب بتعظيمه» وذلك وسيلة
إل تعظيم شريعته» وتعظيم الشريعة واحترامها وسيلة إلى العمل بهاء وهذا معنئ قوله تعالى:
4ه
رواه الهيتمي في موارد الظمآن. رقم .)804/١1( ١97١
رواه الخطيب في تاريخ بغدد (117/5/0).
)١( قاله أبو عامر الحسن بن محمد القومسبى. انظر: طبقات الشافعية /١( /1ه7).