الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٨٢ · موضع ٧٩/٢٬٥٩٥
ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لِلتِّجَارَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الشَّامِ الْتَقَوْا بِرَاهِبٍ، فَسَأَلَهُمْ: مِنْ أيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بِلَادَكُمْ سَيَخْرُجُ مِنْهَا نَبِيٌّ، فَسَأَلُوهُ مَا اسْمُ النَّبِيِّ قَالَ: "اسْمُهُ مُحَمَّدٌ"، ولَمْ يَكُنْ اسْمُ مُحَمَّدٍ مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ.
فَلَمَّا رَجَعَ هَؤُلَاءَ الأَرْبَعَةُ عَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنْ رُزِقَ بِمَوْلُودٍ يُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا.
عَبْدُ المُطَّلِبِ كَبُرَ، فَلَمَّا رُزِقَ ابْنُهُ عبدُ اللَّهِ وَلَدًا سَمَّاهُ مُحَمَّدًا -ﷺ-، وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَهُمْ: سُفْيَانُ بنُ مُجَاشِعٍ سَمَّى ابْنَهُ مُحَمَّدًا، وأُحَيْحَةُ بنُ الْجَلَّاحِ سَمَّى ابْنَهُ مُحَمَّدًا، وحِمْرَانُ بنُ رَبِيعَةَ سَمَّى ابْنَهُ مُحَمَّدًا، هَؤُلَاءِ أوَّلُ مَنْ سَمَّى مُحَمَّدًا فِي العَرَبِ، كَمَا قَالَ الإِمَامُ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ الأُنُفِ (١).
قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ -﵁-:
أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌ ... مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويَشْهَدُ
وَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ ... إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وهَذَا مُحَمَّدُ
نَبِيُّ أتَانَا بَعْدَ يَأْسٍ وَفَتْرَةٍ ... مِنَ الرُّسْلِ وَالأَوْثَانُ فِي الْأَرْضِ تُعْبَدُ
_________
(١) انظر الروض الأنف (١/ ٨٢٠)
وتعقَّبه الحافظ في الفتح (٧/ ٢٤٧) بقوله: وهذا حَصْرٌ مردُود، وقد جَمَعْتُ أسماء من تسمى بذلك في جزءٍ مفرَدٍ، فبلغوا نحوَ العِشْرين لكنْ مع تَكَرُّرٍ في بعضهم ووهمٍ في بعض فيتلخَّص منهم خمسَةَ عشر نَفْسًا.