المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٨١ · موضع ٧٨/٢٬٥٩٥

قَالَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ (١) -﵁- يَمْدَحُ الرَّسُولَ -ﷺ-: وأنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتْ ... الأرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ فَنَحْنُ في ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي ... النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ * خِتَانُ رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ سَابِعِهِ وتَسْمِيَتُهُ مُحَمَّدًا: وَلَمَّا كَانَ اليَومُ السَّابعُ مِنْ وِلادَتِهِ -ﷺ- خَتَنَهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وعَقَّ عَنْهُ بِكَبْشٍ، وجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً، وسَمَّاهُ مُحَمَّدًا (٢) -ﷺ- ولَمْ يَكُنِ العَرَبُ يَأْلَفُونَ هَذَا الاِسْمَ، فَاسْتَغْرَبَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، وسَأَلُوا عَبْدَ المُطَّلِبِ فَقَالُوا: لِمَ رَغِبْتَ بهِ عَنْ أَسْمَاءِ أهْلِ بَيْتِهِ؟ فَأَجَابَهُمْ: أرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وخَلْقُهُ فِي الأَرْضِ (٣). وقِيلَ سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ مُحَمَّدًا: أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ كَانَ مُسَافِرًا إِلَى الشَّامِ مَعَ _________ (١) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم عَمُّ النبي -ﷺ-، وُلِدَ قبل الرسول -ﷺ- بسنتين، وكان -﵁- من أطْوَلِ الرجال، وأحسنِهِم صُورة، وأبْهَاهُم، وأجْهَرِهِم صَوتًا، مع الحلم الوافر، والسُؤْدَة، وكان قد وُكِلَ إليه في الجاهلية السِّقَاية والعِمَارة، وحضَرَ بيعَةَ العَقَبَة مع الأنصار قَبْلَ أن يُسْلِم، وأسلم -﵁- قبل الفتح، ومات -﵁- بالمدينة سنة ٣٢ هـ. انظر أسد الغابة (٢/ ٥٤٣). (٢) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٦٦٩): قال بعض العلماء: ألهَمَهُمُ اللَّه ﷿ أن سمُّوه محمدًا؛ لما فيه من الصِّفات الحَمِيدة؛ ليَلْتَقِي الاسم والفعل، ويتطابَقَ الاسم والمُسَمَّى في الصُّورة والمعنى، كما قال حسَّان بن ثابت -﵁-: وشَقَّ لهُ مِنِ اسمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فذُو العرشِ مَحْمُودٌ وهذا محمدُ (٣) انظر دلائل النبوة للبيهقي (١/ ١١٣).

الكتاب الثاني