المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٨٠ · موضع ٧٧/٢٬٥٩٥

ولَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، ولَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ -ﷺ-، فإنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُولَدُ مَخْتُونًا (١). . . وقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ، صَنَّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنَّفًا في أَنَّهُ -ﷺ- وُلِد مَخْتُونًا، وأَجْلَبَ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ التِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلا زِمَامَ، وهُوَ كَمَالُ الدِّينِ بنُ طَلْحَةَ، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ كَمَالُ الدِّينِ بنُ العَدِيمِ، وبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خُتِنَ عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وكَانَ عُمُومُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْعَرَبِ قَاطِبَةً مُغْنِيًا عَنْ نَقْلٍ مُعَيَّنٍ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢). وَأَمَّا مَا قَالَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ: وقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وُلِدَ مَخْتُونًا، مَسْرُورًا (٣)، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ في تَلْخِيصِهِ بِقَوْلِهِ: لا أعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاتِرًا. * فَرَحُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِوِلَادَةِ الرَّسُولِ -ﷺ-: ولَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ آمِنَةُ، أرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ تُخْبِرُهُ بِوِلادَةِ حَفِيدِهِ، فَفَرِحَ عبدُ المُطَّلِبِ بِحَفِيدِهِ -ﷺ- واسْتَبْشَرَ بِهِ. _________ (١) قلتُ: ممن وُلِدَ مختونًا: ابن صياد، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (٣٨٦٨٣) بسند صحيحٍ عن أم سلمة - ﵂ - قالت: ولدته أمه مسرورًا مختونًا. يعني ابن صياد. وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه - رقم الحديث (٢٠٨٣١) بسند صحيح عن عروة بن الزبير قال: وُلِدَ ابن صيَّادٍ أعور مختتنًا. (٢) انظر زاد المعاد (١/ ٨٠). (٣) انظر المستدرك للحاكم (٣/ ٤٩٨).

الكتاب الثاني