المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٤٢٥ · موضع ٤٢٢/٢٬٥٩٥

* النَّبِيُّ -ﷺ- يَعْقِدُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂: رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وأحْمَدُ في المُسْنَدِ، وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ، وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِي، فكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقْسِمُ لِي بِيَوْمِهَا مَعَ نِسَائِهِ، قَالَتْ: وكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي (١). قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: مَعْنَاهُ عَقَدَ عَلَيْهَا -أَيْ عَلَى سَوْدَةَ- بَعْدَ أَنْ عَقَدَ عَلَى عَائِشَةَ، وَأَمَّا دُخُولُهُ -ﷺ- عَلَيْهَا -أيْ سَوْدَةُ- فكَانَ قَبْلَ دُخُولهِ عَلَى عَائِشَةَ بِالاتِّفَاقِ (٢). ورَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في شَوَّالَ، وَبَنَى (٣) بِي في شَوَّال (٤)، فَأَيُّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- _________ (١) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الرضاع - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها - رقم الحديث (١٤٦٣) - والإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (٢٤٣٩٥). (٢) انظر فتح الباري (١٠/ ٣٩١). (٣) البِنَاءُ: هو الدُّخُول بالزَّوجَةِ. انظر النهاية (١/ ١٥٦). (٤) شَوَّالُ: من أسمَاء الشُّهور معروفٌ، اسم الشهر الَّذي يَلِي شهر رمضان، وهو أوَّل أشهر الحج، قيل: سُمي بتشوِيلِ لَبَن الإبل، وهو تَوَلِّيهِ وإدبَارُهُ، وكانت العرب تَطَّيَّر من عقدِ المناكحٍ فيه، وتقولُ: إن المنكوحَةَ تَمتنعُ من ناكِحِهَا كما تَمتنعُ طُروقةُ الجَمَل إذا لقحتْ وشَالتْ بِذَنَبِهَا، فأبطلَ النبي -ﷺ- طِيَرَتَهُمْ، وتزوَّج عائشة ﵂ في شوال. انظر لسان العرب (٧/ ٢٤٣). قال الإمام النووي في شرح مسلم (٩/ ١٧٩): قَصَدت عائشة ﵂ بهذا الكلامِ رَدَّ ما كانت الجاهليةُ عليه، وما يتخيَّلُه بعض العوَامِّ اليوم من كَراهة التزوُّجِ والتزويج، =

الكتاب الثاني