المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٤٢٢ · موضع ٤١٩/٢٬٥٩٥

قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ، أَثْنَى عَلَيْهَا، فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: مَا أكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ (١)، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ ﷿ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ -ﷺ-: "مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ ﷿ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، ورَزَقَنِي اللَّهُ ﷿ وَلَدَهَا (٢) إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ" (٣). * مُكَافَأَةُ الرَّسُولِ -ﷺ- لِخَدِيجَةَ ﵂: وَمِمَّا كَافَأَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِهِ خَدِيجَةَ ﵂ في الدُّنْيَا أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ في حَيَاتِهَا غَيْرَهَا، فَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ (٤) مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ، وهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيه بِيْنَ أَهْلِ العِلْم بِالأَخْبَارِ، وفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَمِ _________ (١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٢١): والمرادُ بالشّدْقَيْنِ: ما في باطنِ الفمِ فكَنَّتْ بذلِكَ عن سُقُوطِ أسنَانِهَا حتَّى لا يَبْقَى داخلِ فَمِهَا إلا اللحمِ الأحمرِ من اللِّثَةِ وغيرها. وقال النووي في شرح مسلم (١٥/ ١٦٤): معناه عجوزٌ كبيرَةٌ جِدًا، حتَّى سقَطَتْ أسنَانُهَا من الكِبَرِ، ولم يبقَ لِشِدْقِهَا بياضُ شيءٍ من الأسنان، إنمَا بقِيَ فيه حُمْرَةُ لِثَاتِهَا. (٢) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٤٠): كان هذا الحديثُ قبل أن يُولَدَ إبراهيمُ ابن النبي -ﷺ- من مارِيَة، وقبل مقدَمِهَا بالكليَّةِ وهذا مُعيَّن، فإن جميعَ أولادِ النبي -ﷺ- من خديجةَ ﵂ إلا إبراهيم فمن مَارِيَهَ القِبْطِيَّة المِصْرِيَّة ﵂. (٣) رواه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٤٨٦٤) - وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٤٠) وقال: تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂، رقم الحديث (٢٤٣٦).

الكتاب الثاني