الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٣٦٨ · موضع ٣٦٥/٢٬٥٩٥
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلِهَذَا اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّةُ، والرَّحْمَةُ الرَّبَّانِيَّةُ، ألَّا يُجَابُوا إِلَى مَا سَأَلُوا؛ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ فَيُعَاجِلَهُمْ بِالعَذَابِ (١).
وَقَالَ الدُّكْتُور مُحَمَّد أَبُو شَهْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: واللَّهُ ﷾ لَمْ يُجِبْهُمْ عَلَى مَا سَأَلُوا -وهُوَ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا مُسْتَرْشِدِينَ وجَادِّينَ، وَإِنَّمَا سَأَلُوا مُتَعَنِّتِينَ ومُسْتَهْزِئِينَ، وَقَدْ عَلِمَ ﷾ أَنَّهُمْ لَوْ عَايَنُوا وشَاهَدُوا مَا طَلَبُوا لَمَا آمَنُوا، ولَظَلُّوا فِي غَيِّهِمْ، وضَلالِهِمْ يَترَدَّدُونَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (٢).
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٣).
_________
= (٢٣٣٣) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب سأل أهل مكة أن تتنحى عنهم الجبال - رقم الحديث (٣٤٣١).
(١) انظر البداية والنهاية (٣/ ٥٧).
(٢) سورة الأنعام آية (١٠٩ - ١١١).
(٣) سورة الأنعام آية (٧).