المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٣١٠ · موضع ٣٠٧/٢٬٥٩٥

لا يَسْتَمِعُونَ شَيْئًا مِنْ قِراءَتِهِ، وسَمِعَ هُوَ شَيْئًا دُونَهُمْ أصَاخَ (١) لَهُ يَسْتَمِعُ مِنْهُ (٢) رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣). قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بأصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فإذَا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ ومَنْ أنْزَله، ومَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ -ﷺ-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: أيْ بِقِراءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلا تُسْمِعْهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. . .﴾ (٤). * اسْتِماعُ زُعَماءِ قُرَيْشٍ إِلَى القُرْآنِ سِرًّا: وَكَانَ أشْرَافُ قُرَيْشٍ يَسْتَشْعِرُونَ حَلاوَةَ القُرْآنِ في قُلُوبِهِمْ، ولَكِنَّهُمْ يُكَابِرُونَ. _________ (١) أصاخ له: استمع وأنصت له. نظر لسان العرب (٧/ ٤٥٠). (٢) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٠). (٣) سورة الإسراء آية (١١٠). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ - رقم الحديث (٤٧٢٢) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب التوسُّط في القراءة في الصَّلاة الجهرِيَّة - رقم الحديث (٤٤٦).

الكتاب الثاني