المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٢٨٣ · موضع ٢٨٠/٢٬٥٩٥

الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (١)، وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا ... ودِينَهُ قَلَيْنَا (٢) وأمْرَهُ عَصَينَا وَالنَّبِيُّ -ﷺ- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ -﵁-، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ -﵁- قَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَقْبَلَتْ وأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ، فقَالَ -ﷺ-: "إنَّهَا لَنْ تَرَانِي"، وقَرَأَ قُرآنا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ، وقَرَأَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٣). فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ -﵁-، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَي أُخْبِرْتُ أَنَ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ -﵁-: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ "مَا هَجَاكِ، فَوَلَّتْ، وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا (٤) وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِشَوَاهِدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، جَاءَتَ امْرَأَةُ أَبِي _________ (١) الفِهرُ: هوَ الحَجَرُ مِلْءُ الكف، وقيل: هو الحجر مُطلقًا. انظر لسان العرب (١٠/ ٣٤١). (٢) قَلَيْتُهُ: أبْغَضْتُهُ وكَرِهْتُهُ. انظر لسان العرب (١١/ ٢٩٣). ومنه قوله تَعَالَى في سورة الضحى آية (٣): ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. (٣) سورة الإسراء آية (٤٥). (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب أم جميل عميت عن رؤية رسول اللَّه -ﷺ- رقم الحديث (٣٤٢٨).

الكتاب الثاني