المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٢٧٨ · موضع ٢٧٥/٢٬٥٩٥

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ: أنَا، قَالُوا: إنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلًا لَهُ عَشِيرَةٌ يَمْنَعُونَهُ مِنَ القَوْمِ إِنْ أرَادُوهُ، قَالَ: دَعُونِي فإنَّ اللَّهَ ﷿ سَيَمْنَعُنِي، قَالَ: فَغَدَا ابنُ مَسْعُودٍ حتَّى أَتَى المَقَامَ في الضُّحَى، وقُرَيْشٌ في أنْدِيَتِهَا، فَقَامَ عِنْدَ المَقَامِ، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَافِعًا صَوْتَهُ: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ قَالَ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا يَقْرَأُ فِيهَا، قَالَ: وتَأَمَّلُوهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: إنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ ما جَاءَ بهِ مُحَمَّدٌ -ﷺ- فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ في وَجْهِهِ، وجَعَلَ يَقْرَأُ حتَّى بلَغَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وقَدْ أثَّرُوا في وَجْهِهِ، فقَالُوا لَهُ: هَذَا الذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فقَالَ: ما كَانَ أعْدَاءُ اللَّهِ أهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمْ الآنَ، ولَئِنْ شِئْتُمْ لَأُغَادِيَنَّهُمْ بِمِثْلِهَا، قَالُوا: حَسْبُكَ فَقَدْ أسْمَعْتَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ (١). ورَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صحِيحِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ -﵁- قَالَ: مَا أعْرِفُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا (٢) وَهَدْيًا (٣) وَدَلًّا (٤) بِالنَّبِيِّ -﵁- مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ (٥). _________ (١) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (١٥٣٥) - وابن إسحاق في السيرة (١/ ٣٥١). (٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٧٤): سَمْتًا: أي خُشُوعًا. (٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٧٤): هَدْيًا: أي طَرِيقَةً. (٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٧٤): دَلًّا: أي سِيرَةً وحَالَةً وهَيْئَة، وكأنَّهُ مأخُوذٌ ممَّا يَدُلُّ ظاهرُ حالهِ على حُسْنِ فِعَالِهِ. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود -﵁- رقم الحديث (٣٧٦٢) - وأخرجه الإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (٢٣٣٠٨).

الكتاب الثاني