المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٢٤٩ · موضع ٢٤٦/٢٬٥٩٥

أسَالِيبُ قُرَيْشٍ في مُحَارَبَةِ النَّبيِّ -ﷺ- ودَعْوَتِهِ لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مُسْتَمِرٌّ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ، لا يَصْرِفُهُ عَنْ دَعْوَتهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ، فَكَّرُوا مَرَّةً أخْرَى، واخْتَارُوا لِقَمْعِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أسَالِيبَ مِنْهَا: ١ - إثَارَةُ الشُّبُهَاتِ حَوْلَ مَصْدَرِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وبَثُّ الدِّعَاياتِ الكاذِبَةِ، ونَشْرُ الإيرَاداتِ الوَاهِيَةِ حَوْلَ تَعَالِيمِهِ، وحَوْلَ شَخْصِيَّتهِ -ﷺ-، والإكثارُ مِنْ ذَلِكَ بِحَيثُ لا يَبْقَى لِلْعَامَّةِ مَجَالٌ في تَدَبُّرِ دَعْوَتِهِ، فكانُوا يَقُولُونَ ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَر﴾ (١)، وكانُوا يَقُولُونَ عنِ القُرْآن: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٢)، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ (٣)، وكانُوا يَقُولُونَ عَنْ رسُولِ اللَّه -ﷺ-: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (٤). قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: كَانَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- فِيمَا بَلَغَنِي- كَثِيرًا ما يَجْلِسُ عِنْدَ _________ (١) سورة النحل آية (١٠٣). (٢) سورة الفرقان آية (٥). (٣) سورة الفرقان آية (٤). (٤) سورة الفرقان آية (٧).

الكتاب الثاني