المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٢٤٧ · موضع ٢٤٤/٢٬٥٩٥

فَقَالَ عَلِيٌّ -﵁-: فَإِنَّهُ حَقٌّ، وهُوَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا أصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِي. . . فانْطَلَقَ يَقْفُوهُ (١)، حتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ودَخَلَ مَعَهُ، فسَمعَ مِنْ قَوْلهِ، وأسْلَمَ مَكَانَهُ. فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "ارْجعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيكَ أمْرِي" (٢). * الأدِلَّةُ عَلَى تَأَخُّرِ إسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ -﵁-: ١ - ضِيَافَةُ عَلِيٍّ -﵁- لِأَبِي ذَرٍّ -﵁-. قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ أَبِي ذَرٍّ وَقَعَتْ بَعْدَ المَبْعَثِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِنَتَيْنِ بِحَيْثُ يَتَهَيَّاُ لِعَلِيٍّ -﵁- أَنْ يَسْتَقِلَّ بِمُخَاطَبَةِ الغَرِيبِ ويُضِيفَهُ، فَإِنَّ الأَصَحَّ فِي سِنِّ عَلِيٍّ -﵁- حِينَ المَبْعَث كَانَ عَشْرَ سِنِينَ (٣). ٢ - قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِأَبِي ذَرٍّ -﵁-: "إنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، لَا أَرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ". قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: فإنَّ ذَلِكَ يُشْعِرُ بِأَنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ كَانَ قُرْبَ الهِجْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤). _________ (١) يَقْفُوهُ: أي يَتْبَعُهُ، وقفاه وراءَهُ وخلفَهُ. انظر النهاية (٤/ ٨٣). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب إسلام أبي ذر الغفاري -﵁- رقم الحديث (٣٨٦١). (٣) انظر فتح الباري (٧/ ٥٦٦). (٤) انظر فتح الباري (٧/ ٥٦٨).

الكتاب الثاني