المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص٢٤٤ · موضع ٢٤١/٢٬٥٩٥

قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتَارِهَا. قَالَا: "مَا قَالَ لَكُمَا؟ ". قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الفَمَ (١). قال أَبُو ذَرٍّ -﵁-: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- هُوَ وصَاحِبُهُ حتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى، فلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أتَيْتُهُ، فكنْتُ أوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وعَلَيْكَ السَّلَامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ"، ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مِمَّنْ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَوَضَعَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أنِّي انتمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، ثمَّ قَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ومَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ " قُلْتُ: كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ. فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ ". قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَ طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكْنُ بَطْنِي، ومَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ. فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إنَّهَا مُبارَكَةٌ، إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ". _________ (١) قال النووي في شرح مسلم (١٦/ ٢٥): أي عَظِيمة لا شيءَ أقْبَحَ منها.

الكتاب الثاني