الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٩٤ · موضع ١٩١/٢٬٥٩٥
الدَّعْوَةُ السِّرِّيةُ
بَدَأ النبيُّ -ﷺ- يدْعُو إِلَى الإسْلَامِ سِرًّا (١) لِئَلَّا يُفَاجِئَ أَهْلَ مَكَّةَ بِما يُهَيِّجُهُمْ علَيْهِ، فَجَعَلَ يَعْرِض الإسْلامَ عَلَى أَلْصَقِ الناسِ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وأصْدِقَائِهِ، ويَعْرِضُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَتَوَسَّمُ فِيهِ خَيْرًا مِمَّنْ يَعْرِفُهُمْ بِحُبِّ الحَقِّ، وَالخَيْرِ، ويَعْرِفُونَهُ بِالصِّدْقِ والصَّلَاحِ (٢).
* إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂:
كَانَ أوَّلُ مَن آمنَ به -ﷺ- مِنَ النِّسَاءَ، بَلْ أوَّلُ مَنْ آمنَ به عَلَى الإطْلَاقِ زَوْجُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂.
قَالَ ابنُ الأثِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: خَدِيجَةُ أوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ أَسْلَمَ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ، لمْ يَتَقَدَّمْهَا رَجُلٌ ولا امْرَأَةٌ (٣).
_________
(١) قلتُ: ممَّا يدلُّ على أن الدَّعوة أول ما بدأت كانت سِرِّية، ما رواه الإمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (٨٣٢) عن عمرو بن عَبَسَة -﵁- قال: . . . سمعتُ بِرَجُلٍ بمكَّة يخبرُ أخبارًا، فقعَدْتُ على راحِلَتِي، فقدمتُ عليه، فإذا رسول اللَّه -ﷺ- مُسْتَخْفِيًا. . .
(٢) الرحيق المختوم ص ٧٥.
(٣) انظر أسد الغابة (٥/ ٢٦٠).