المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٩١ · موضع ١٨٨/٢٬٥٩٥

كَمَا كَلَّمَ مُوسَى ﵇ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ حتَّى قَالَ: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (١)، وقولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ فهُوَ إرْسَالُ الرُّوحِ الأمِينِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (٢). وقد كان لنبينا -ﷺ- جميع هذه الأنواع، فقال اللَّه ﷿ في رؤياه: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ (٣). * خَوْفُ الرَّسُولِ -ﷺ- مِنْ نِسْيَانِ القُرْآنِ: وَكَانَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَخَافُ مِنْ نِسْيَانِ الوَحْي، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، في قولِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعَالِجُ (٤) مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. . فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٥) قَالَ: جَمْعَهُ في صَدْرِكَ وَتَقْرَأهُ، . . ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. .، قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قرَأَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- كَمَا أقْرَأهُ (٦). _________ (١) سورة الأعراف آية (١٤٣). (٢) سورة الشعراء الآية (١٩٣ - ١٩٤). (٣) سورة الفتح آية (٢٨) - وانظر كلام الإمام البغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٢٤). (٤) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٣): المعالجة: هي محاولة الشيء بمشقة. (٥) سورة القيامة آية (١٦ - ١٧). (٦) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب بدء الوحي - رقم الحديث (٥) - وأخرجه في كتاب التفسير - باب فإذا قَرَآناهُ فاتَّبعْ قُرْآنَهُ - رقم الحديث (٤٩٢٩) - ومسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب الاستماع للقراءة - رقم الحديث (٤٤٨) (١٤٨).

الكتاب الثاني